تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الثاني نسبة أحد طرفي القضيّة لا صاحبه بالموضوعيّة غير نسبة صاحبه اليه بها فقد يختلفان بالوجوب ولذلك لا يحفظ العكس جهة الأصل ونسبة أحدهما إلى صاحبه بالموضوعيّة غير نسبة صاحبه اليه بالمحموليّة فقد يختلفان أيضا بالوجوب لجواز ان يمتنع تحقق الموضوع دون كونه محمولا عليه المحمول ولا يمتنع تحقق المحمول دون كونه محمولا على الموضوع كما في الواجب الأعم وبالعكس كما في الخاصّة المفارقة وما يقال من انّ هذا إذا كان بحيث يثبت له ذلك ثبوتا ضروريّا
شرح
بينهما امّا اوّلا فلأنّ ما يتضمّنه المحمول ضمير الفاعل والرابطة ليست ضمير الفاعل وامّا ثانيا فلأنّ موضعه بعد المحمول وموضع الرابطة الوسط وامّا ثالثا فلانّه مقطوع بالاسمية عند أهل العربيّة والرابطة اختلفوا في اسميّتها وحرفيّتها وامّا رابعا فلدلالته على النسبة إلى موضوع ما ودلالة الرابطة على النسبة إلى موضوع معيّن وجوابه صوابه ان الضمير دال على المرجوع اليه المتقدّم لا على النسبة واعلم انّ أمثال هذه المباحث الجزئية المتعلقة ببعض اللغات دون البعض لا تليق بهذا الفن وليس على المنطقي الّا ان يوجب ذكر ما يدلّ على النسبة الحكمية فان دلّ أحد طرفي القضيّة عليها في لغة من اللغات فذاك والّا وجب ذكر الرابطة قال الثاني نسبة أحد طرفي القضيّة بالموضوعيّة إلى صاحبه غير نسبة صاحبه اليه بها أقول إذا قلنا ج ب ب ج يتحقّق اربع نسب نسبة حينئذ بالموضوعيّة ونسبة ب بالمحموليّة ونسبة ب بالموضوعيّة ونسبة ج بالمحمولية فالآن أراد ان يبيّن تغاير النسب والتغاير بينهما ينحصر في أربعة أوجه لأنّ موضوعيّة أحدهما غير موضوعيّة الاخر ومحموليّة أحدهما غير محموليّته وموضوعيّة أحدهما غير محموليّة الاخر ومحمولية أحدهما غير موضوعيّة الاخر واقتصر على ذكر الوجهين من التغاير تعويلا على انسباق الذهن منهما إلى الأخيرين فقال نسبة أحد طرفي القضيّة إلى صاحبه بالموضوعيّة غير نسبة صاحبه اليه بها اى بالموضوعيّة لأنّه لو اتّحدت النسبتان لم يختلفا بالوجوب أصلا لكنّهما قد يختلفان فانّ موضوعيّة الكاتب للإنسان واجبة بخلاف موضوعيّة الإنسان للكاتب فلئن قلت لا نم صدق ما ذكرتم من الملازمة فان وجوب موضوعية الموضوع بالقياس إلى ذات الموضوع وعدم وجوب موضوعية المحمول بالنّسبة إلى ذات المحمول ومن الجايز ان يكون امر واحد واجبا لذات شيء غير واجب لذات شيء اخر ولئن سلّمناه لكن ذلك لا يدلّ الّا على اختلاف النسبتين في بعض القضايا والدعوى كليّة فنقول لا خفاء في انّ النسبتين إذا اتّحدا مصنف يلزم الاتّحاد في الكيف وقياس الموضوعيّة إلى ذاتي الموضوع والمحمول موجب للتّغاير والبيان تنبيه على دعوى ضروريّة والتنبيه ببعض الصور كاف ولأجل انّ النسبتين متغايرتان لا يحفظ العكس جهة الأصل وهو وجه اخر لبيان الاختلاف فانّهما لو اتّحدتا كان جهة الأصل محفوظة في العكس لاتّحادهما في ساير الاجزاء حينئذ امّا في الطرفين فظاهر وامّا في النسبة فبناء على ما ذهب اليه من انّ جزء القضيّة هي الموضوعيّة أو لأنّ موضوعيّة المحمول متى كانت ضروريّة كان العكس ضروريا ومتى كانت ممكنة كان ممكنا ونسبة أحدهما إلى صاحبه با لموضوعيّة غير نسبة صاحبه اليه بالمحموليّة فانّهما قد يختلفان بالوجوب لجواز ان يكون موضوعيّة الموضوع واجبة ومحموليّة المحمول ليست بواجبة على معنى ان الموضوع يكون بحيث كلما يتحقّق يتحقّق موضوعية المحمول بالضّرورة ولا يكون المحمول بحيث كلّما تحقّق تحقّق محموليّة على الموضوع بالضّرورة كما في الأعمّ الواجب الثبوت للموضوع مثل قولنا الإنسان حيوان فانّه يمتنع تحقق الإنسان بدون موضوعيّة