الجواب : يجب ان تعلم « 1 » ان ذلك ليس منه بإقامة البرهان وانما هو شئ أتى به خلال الكلام على أنه ليس الامر « 2 » في السماء كالأمر « 3 » في الجبال فإنه « 4 » الأمم وان شاهدت الجبال محفوظة في كلياتها فلم تعر « 5 » عن اختلافات « 6 » العوارض في جزئياتها من انحطام بعضها وتراكم بعضها على بعض وانهدام اشكالها وما هو أيضا فوق هذا « 7 » مما يذكره افلاطن في كتبه في السياسات « 8 » وغيرها وكأنك اخذت « 9 » هذا الاعتراض « 10 » عن يحيى النحوي « 11 » المموه على النصارى باظهار « 12 » الخلاف لأرسطوطاليس في هذا القول ومن نظر إلى « 13 » تفسيره لآخر الكون والفساد « 14 » وغيره من الكتب فما عسى يخفى عليه موافقة لأرسطوطاليس في هذه المسألة أو عن محمد بن زكريا الرازي « 15 » المتكلف الفضولي « 16 » في شروحه في الإلهيات وتجاوز قدره في بسط الخراج « 17 » والنظر في الأبوال والبرازات « 18 » لا جرم فضح نفسه وابدى جهله فيما حاوله ورامه ويجب ان تعلم أن ارسطوطاليس في قوله « 19 » انّ العالم لا بدء له ليس شئ يعنى به انه لا فاعل له بل يروم ان يجعل بهذا القول فاعله منزها عن التعطيل « 20 » عن الفعل وليس هذا موضع بيان ما يشبه هذا . وامّا قولك ومن لم يتعصب ولم يصر على الباطل فهذه المغالطة والمخاشنة قبيحة لانّه اما أن تكون وقفت « 21 » على معنى قول ارسطوطاليس « 22 » في هذا الفصل أو لم تقف فإن لم تقف « 23 » فتحمقك « 24 » واستخفافك بمن قال قولا لم تقف « 25 » عليه محال « 26 » وان كنت وقفت عليه فعرفانك بمعنى القول كان يصدك « 27 » عن تعاطى هذه المجافاة « 28 » فتعرضك « 29 » لما يصدك « 30 » عنه العقل فاحش لا يليق بك .
المسألة الثالثة : لما « 31 » ذكر وذكر غيره ان الجهات ستّ ولنمثل « 32 » على
هامش
( 1 ) يعلم
( 2 )metinde bos
( 3 ) كلام في الجبال
( 4 ) لان
( 5 ) فلم يتغير
( 6 ) اختلاف
( 7 ) مما يدركه
( 8 ) -Politique( نواميس )Platon , Republique , Les lois
( 9 ) أحدثت
( 10 ) الاعراض
( 11 ) -Jean le Grammairien-
( 12 ) باظهار باطنها
( 13 ) في
( 14 ) -De Gene ratione et Corruptione
( 15 ) -Alrazes( متنده رازي يوق )
( 16 ) الفصول في
( 17 ) بط الخراجات
( 18 ) الجراحات من فضح نفسه وابدى جهله فيما حاوله ورامه
( 19 ) -yok
( 20 ) من التعطيل
( 21 ) قد وقفت
( 22 ) أرسطاطاليس ليس
( 23 ) لم تقف
( 24 ) فتحميقك
( 25 ) لم يقف
( 26 ) بمال
( 27 ) يضرك
( 28 ) المخافات
( 29 ) متعرضا
( 30 ) لما يصول
( 31 ) لم
( 32 ) ليمثل