Skip to main content

رسائل ابن سينا ( ط استانبول ) — Page 147

Contributors:

P.147
على ما ذكرنا ويكون لقوة النفسانية ان يؤثر في عالم الطبيعة الذي له الامر ان الأولان وليس له الأمر الثالث الذي له هذا التهيؤ الطبيعي في القوة النظرية دون العملية ثم الذي يكتسب هذا الاستكمال في القوة النظرية ولا حصة له في امر القوة العملية ثم الذي ليس له في القوة النظرية لا تهيؤ طبيعي ولا اكتساب تكلفى ولكن له التهيؤ في القوة العملية فالرئيس الأول من العدة المذكورة الذي ان نسب نفسه إلى عالم العقل وجد كأنه متصل به دفعة وان نسب نفسه إلى عالم الحدس وجد كأنه من سكان ذلك العالم وان نسب نفسه إلى عالم الطبيعة كان فاعلا فيه ما يشاء والذي يبلوه أيضا رئيس كسر بعده في المرتبة والباقون هم اشراف النوع الانساني وأكرمه واما الذين ليس لهم استكمال شئ من القوى الا انهم يصلحون الاخلاق ويغشون الملكات العقلية فهم الأذكياء من النوع الانساني وليسوا من ذوى المراتب العالية الا انهم متميزون عن ساير أصناف الناس . الفصل الخامس عشر : يجب ان نعلم أن المقاومة ما هو مقبول من الشرع ولا سبيل إلى اثباته الا من طريقة الشريعة وتصديق خبر النبوة وهو الذي للبدن عند البعث وخسران البدن وسروره معلوم فيه لا يحتاج إلى تعلم وقد بسطت الشريعة الخفية التي اتانا بها سيدنا ومولانا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم تعال السعادة التي تجب البدن ومنه ما هو يدرك بالعقل والقياس البرهاني وقد صدقته النبوة وهو السعادة والشقاوة البالغتان اللتان للنفس الا ان الافهام يقصر عنها لما نوضح من العلل والحكماء الإلهيون رغبتهم في إصابة هذه السعادة أعظم من رغبتهم في إصابة السعادة البدنية بل كأنهم لا يلتفتون إلى ذلك وان اعطوه ولا يستعظمونه لمحبة هذه السعادة التي هي مقارنة للحق الأول على ما نصفها عن قريب فلنصف حال هذه السعادة والشقاوة المضادة فان البدنية مفروغ عنها في الشرع فنقول يجب ان لعلم ان لكل قوة نفسانية لذة وضر يخصها مثاله ان لذة الشهوة وضرها ان يتأدى إليها كيفية محسوسة ملاعه للخمسه ولذة الغضب الظفر ولذة الوهم الرجاء ولذة الحفظ ( دائرة ) الأمور الرافعة « 1 » وأدى كل واحد منها ما يضاده ويشرك كلها نوعان من المشركة في ان الشعور بموافقها وملائمها هو الخير واللذة الخاصة بها وموافق كل
Footnote
( 1 ) الماضية