تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 4

مساهمون:

ص٤

وتقلّب أحوالها - ، فرأينا أن نشبع الكلام في هذا الفنّ بذكر هذه الزّيادة وأن نلحقها بهذا العلم ، إذ هو علم المفارقات « 1 » والنّفس مفارقة خصوصا في معادها . وهذا الكتاب ينقسم إلى كتابين : أحدهما في علم ما بعد الطّبيعة ، وهو العلم الكلّي الذي يتضمّن تصحيح مبادئ جميع العلوم . والثّاني هو المشتمل على معاني كتاب الرّبوبيّة المسمّى « أثولوجيا » « 2 » ، وإن كان قد يقع « 3 » اسم علم « ما بعد الطّبيعة » باصطلاح القوم على جميع أجزاء العلم الإلهي العامّ ، فإنّ هذا التقسّم في هذا الموضع نافع ، وهو أولى ليتميّز بذلك العلم الرّبوبيّ من العلم الكلىّ ، وهو في إثبات المبدأ الأول وصفاته ، وإثبات سائر المفارقات الرّوحانيّة الملكيّة . ورأينا أن نلحق بهذا الفنّ فصولا منتزعة « 4 » منتخبة من علم الأخلاق في اكتساب الفضائل النّفسانيّة وعقد المدينة الفاضلة ، ثمّ نختم الكتاب بذكر « 5 » بيانات « 6 » مسائل ونكت من علم « ما بعد الطّبيعة » يجرى « 7 » مجرى الأسرار منها ، بعضها في صفات الباري - تعالى - « 8 » وبعضها في العقول « 9 » الفعّالة والنّفوس السّماويّة « 10 » . وهناك يكون تمام الكتاب . واللّه الموفّق للصّواب . وهذا حين نبتدئ « 11 » بعلم « ما بعد الطّبيعة » والشّروع في إيراد [ فصوله ] « 12 » .

هامش
( 1 ) - ت : الفارقات .
( 2 ) - س : ثوجيا .
( 3 ) - ت : قد يقع هذا التّقسيم اسم .
( 4 ) - س : متبرعة مبهجة .
( 5 ) - بذكر : ساقطة من ت ، س .
( 6 ) - ت ، س : بيانا في مسائل .
( 7 ) - ت : مجرى .
( 8 ) - ت ، س : تعلى + تقدس .
( 9 ) - س : القبول .
( 10 ) - ت ، س : السّماوية + وبعضها في الأمور النّفسانيّة .
( 11 ) - ت : يسندى ( لا يقرأ ) .
( 12 ) - ص : فصله .