ما يعينه ، وهو الطبيعة ، قاصرة ، لم يقتدر بذلك اقتداره على استعمال الموضوع ، إن وجد ما يعينه كافيا . وكذلك الخطيب ؛ وهو « 1 » خطيب « 2 » بملكته « 3 » التي بما يمكنه أن يأتي بكل ما يوجب الإقناع بحسب المقدور عليه بالقوة الإنسانية . فإن لم يبلغ الغرض في واحد ، فليس ذلك لفقده « 4 » هذه « 5 » الملكة التي بها يقنع المستعدين « 6 » للإقناع .
على أنه « 7 » يشبه أن تكون بعض الصناعات هو مما « 8 » يوجد للإنسان وجودا « 9 » كاملا ، وبعضها هو مما يوجد للإنسان وجودا دون الكامل . ثم للصناعة في « 10 » نفسها حد واحد ، كما للصحة ؛ وقصور الإنسان عن تحصيلها بالتمام كأنه « 11 » كقصور « 12 » عن تحصيله للصحة « 13 » ، فيكون إنما ينسب إلى الصناعة كما ينسب إلى « 14 » الصحة ؛ وكذلك إلى الفضيلة « 15 » . فإنه إذا كان الغالب عليه تحصيل أفعال الصناعة ، ينسب إلى وجود الصناعة له « 16 » « 17 » ، وإن كانت بالحقيقة غير حاصلة له « 18 » ، كالحال في أفعال الصحة .
ويشبه أن تكون الصناعة « 19 » ليست تصير صناعة بأن « 20 » تكون أفعالها تنجح « 21 » في كل مادة ، بل في أكثر المواد . فإذا كانت هناك أفعال بها يبلغ الغرض ، وأبى بها الصانع ، ولم يقصر « 22 » فيها ، كان صانعا ؛ وإن لم يبلغ الغرض بسبب « 23 » في الغرض ، أو في المنفعل « 24 » ، أو في الآلة ، فيكون كونه صانعا متعلقا باقتداره على الإتيان بتلك الأفعال ، التي يمكن بها « 25 » أن يصادف الغرض المقصود بها ، إن لم يكن سبب من خارج . لكن « 26 » الإنجاح يقع في أكثر الأمر « 27 » ، وربما وقع « 28 » الإخفاق .
فإن « 29 » كان حد الصناعة هو الحد الموجب لأن تكون للصناعة إصابة في كل غرض ، خرج الطب والخطابة والرماية والمصارعة والمجادلة عن أن تسمى صنائع « 30 » ؛ وإن كانت
هامش
( 1 ) وهو : هو س ، سا ، ك ، ه
( 2 ) وهو خطيب : - د
( 3 ) بملكته : فملكته سا .
( 4 ) لفقده :
لفقد سا ، ك ، ن
( 5 ) هذه : - ك
( 6 ) المستعدين : المستعذب سا ، ك .
( 7 ) أنه : + لم سا ، ك .
( 8 ) مما : مان
( 9 ) وجودا : - س
( 10 ) في : - ن سا ، ك ، ه .
( 11 ) كأنه : - ب ، س
( 12 ) كقصوره : لقصوره م ، ن
( 13 ) للصحة : للصناعة د ، ن ؛ الصحة م ، ه .
( 14 ) إلى : - س .
( 15 ) وكذلك إلى الفضيلة : والفضيلة د ، ن
( 16 ) الصناعة . . . له : سا ، ك
( 17 ) له : - س .
( 18 ) له : - سا .
( 19 ) الصناعة : الصناعات س
( 20 ) بأن : بل ب
( 21 ) تنجح : تنتج د ، ن .
( 22 ) يقصر : يقتصرن .
( 23 ) بسبب : لسبب سا ، ك ، م
( 24 ) في المنفعل : المنفعل ن .
( 25 ) بها : - ه .
( 26 ) لكن : ولكن س
( 27 ) الأمر : الأمور د ، ن .
( 28 ) وقع : + في سا ، ك .
( 29 ) فان : وإن ب ، ك .
( 30 ) ص 24 س 1 - وإن . . . صنائع : - سا ، ك .