تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( المنطق ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢

الفصل السابع « 1 » في أن طريقة القسمة نافعة أيضا في التحديد .

وكيفية ذلك ، وتفصيل طريقة التركيب وما فيها من قلة الوقوع في تضليل الاسم المشترك نقول « 2 » إن القسمة وإن كانت « 3 » لا تقيس على الحد « 4 » فهي نافعة في الحد : وذلك لأن القسمة وإن كانت إنما تؤخذ منها أجزاء الحد اقتضابا لا لزوما ، فهي نافعة في التحديد من وجوه ثلاثة : أحدها أن القسمة تدل على ما هو أعم وما هو أخص ، ويستنبط من هذا كيفية ترتيب أجزاء الحد فيجعل « 5 » الأعم أولا والأخص ثانيا . فيقال مثلا في تحديد الإنسان حيوان ذو رجلين إنس « 6 » ، لا ذو رجلين حيوان إنس « 7 » ، فإن بين الأمرين فرقا ، لأن قولك ذو رجلين حيوان إنس إذا قيل فيه ذو رجلين فقد قيل فيه الحيوان . فإذا قيل فيه الحيوان بعد ذلك فهو تكرار وسوء ترتيب . وأما إذا قيل حيوان أولا ولم يقل بعد ذو الرجلين ، لا بالفعل ولا بالقوة التي يقال بها المضمنات ، « 8 » فإذا قيل ذو الرجلين بعد الحيوان لم يكن خللا « 9 » . والثاني أن القسمة تدلك على أن تقرن « 10 » كل فصل مع جنس فوقه فتجعله جنسا لما تحته ، فيجري ترتيب الفصول على التوالي حتى يكون ما يجتمع من الفصول إنما يجتمع على تواليها فلا يذهب منها شيء في الوسط . فإذا أريد أن يركب الحد من الأنواع إلى الأجناس لم يطفر من نوع إلى جنس أبعد ، بل الجنس الذي يليه .
هامش
( 1 ) م ، ب ساقطة .
( 1 ) م ، ب ساقطة .
( 2 ) س ونقول .
( 3 ) م ، ب كان .
( 4 ) مراده لا يستدل بها على الحد . أما أن القسمة ليست طريقة من طرق البرهان على الحد فقد عالجه أرسطو في التحليلات الأولى ، الفصل 31 حيث أوضح أنsisePiaiDليست استدلالا .
( 5 ) س فيحصل .
( 6 ) م تقرأ إيس بالياء ، م ، ب تقرءان لا ذو رجلين حيوان حيوان إنس .
( 7 ) م تقرأ إيس بالياء ، م ، ب تقرءان لا ذو رجلين حيوان حيوان إنس .
( 8 ) س المتضمنات .
( 9 ) س خلل باعتبار كان تامة .
( 10 ) س تقرير .