والثاني أنه جمع متفرقا . وهذا قد يقع فيه الخلل من وجوه « 1 » : أحدها أنه قد يمكن أن يصدق القول متفرقا ويكذب مجتمعا . والثاني أنه يمكن ألا يجتمع من متفرقات طبيعية واحدة بالذات ، وهذان مذكوران في باريرمينياس « 2 » . والثالث « 3 » أنه قد يمكن أن يقع الجمع لا على الترتيب « 4 » المحمود الذي يجب أن يراعى في الحد ، فينظر « 5 » فيه أي الفصول يجب أن يقدم وأيها يجب أن يؤخر - وذلك إذا اجتمعت عدة فصول . فهذه ثلاثة وجوه ينشعب إليها الوجه الثاني ، وهو « 6 » الخطأ في جمع المتفرق .
وهذه الوجوه الثلاثة يؤمن « 7 » عنها وقوع القسمة بالذاتيات وبالأوليات في القسمة على ما قد « 8 » علمت : أي ما ينقسم إليه الشيء لأنه هو ، لا لأجل شيء أخص منه . إلا أنه مع ذلك لا يكون فيه قياس على الحد لما تعرفه « 9 » .
والثالث من الإخلال في إنتاج الحد من هذه أنه جمع فقط ولم يدل على أنه حد : فإنه ليس كل مجموع ذاتيات على الصواب في الترتيب حدا ، فربما نقص شيء من الواجب أو زاد . على أنه يعسر أو يبعد ألا يقع في القسمة طفرة أو تخط للذاتيات إلى شيء خارج من الجوهر ، لأن القسمة قد يقع فيها جميع ذلك : مثلا بأن يدخل الضحاك أو عريض الأظفار أو منتصب القامة فيها .
وإن تكلف « 10 » إبانة وقوع الاحتراز عن هذا ، فقد جاوز مقتضى القسمة . وإن تعدى القسمة إلى القياس بأن قسم فاستثني « 11 » نقيض « 12 » قسم أو أقسام وأنتج واحدا هو الباقي من الأقسام ، فجمع « 13 » أجزاء الحدود « 14 » وتعدى هذا القياس أيضا إلى قياس بأن جمع المحمولات مفردة
هامش
( 1 ) م ، ب وهذا قد يخيل ولعلها تحريف عن يخل .
( 2 ) س بدون نقط ، والمراد كتاب العبارة ( باريإرمينياس ) راجع هاتين المسألتين في الفصل الحادي عشر من هذا الكتاب .
( 3 ) س والثالث أنه قد يمكن ألا يكون الجمع واقعا على الترتيب إلخ .
( 4 ) س والثالث أنه قد يمكن ألا يكون الجمع واقعا على الترتيب إلخ .
( 5 ) س وينظر .
( 6 ) س وهذا .
( 7 ) س يعرض .
( 8 ) قد ساقطة في س .
( 9 ) س عرفته .
( 10 ) س فإنه مكلف .
( 11 ) س ثم استثني .
( 12 ) م بعض .
( 13 ) م ، ب فجميع . بخ فجمع . س فيجمع .
( 14 ) س الحد .