إما [ 114 ب ] أن يكون كذا وإما أن يكون كذا ، ولا يلزم من ذلك أن يوضع أحد الأقسام بالضرورة ، إلا أن يصادر عليه ويوضع مسلما كأن لم يكن قياس . وهذا يشبه الاستقراء الدائر « 1 » من وجه . وذلك « 2 » لأنه إذا كان مشكلا عندنا هل كل ج ب فأوضح موضح أن ذلك كذلك لأن كل ج ا ، كل ا ب ، ثم أخذ يبين أن كل ا ب بأن ينظر فيقول : لأن د ب ، ب ، ز ب ، وهي الجزئيات التي في رتبة ج « 3 » ، ثم يقول فكل ا ب . فيقول القائل - إذا أراد ألا يقبل إلا الضروري « 4 » - إن ما تحت ا ليس د ، ه ، ز فقط بل ، ج أيضا ، فإن سلمت أن د ، ه ، ز مما هو ا [ هو ] ب ، لم يلزم أن يكون كل ا ب : فعسى ما لم يشاهد أو لم يعد خلاف ما شوهد وعد ، فعسى إنما الذي هو ب بعض الألف - وهو د ، ه ، ز وأن ج الذي تنازعنا فيه مخالف « 5 » . وإن أخذت « 6 » في الاستقراء أن ج أيضا هو ب حتى لم يبق جزئي ل ا إلا وقد حمل عليه ب ، فقد صادرت « 7 » على المطلوب وأخذت « 8 » أن ج ب في بيان أن ا ب لبيان « 9 » أن ج ب : وهذا محال .
وكما أن مثل هذا الاستقراء لا يضع المطلوب ولا يوجبه بالضرورة أو يصادر على المطلوب الأول ، فكذلك التقسيم « 10 » . وعلى هذا يجب أن يفهم هذا الموضع . فإنه إذا قسم القاسم بأن الإنسان إما حيوان وإما « 11 » غير حيوان بل جسم غير ذي نفس ، ثم يضع أنه حيوان ثم يقول :
والحيوان إما ماش وإما سابح وإما زاحف وإما طائر ، فيضع مثلا أنه ماش ، ثم يقول فالإنسان إذن حيوان ماش ، كان أخل في إنتاج الحد من هذه الجملة بوجوه ثلاثة :
أحدها أنه لما قسم لم يتعين له بالقسمة أحد الطرفين بل وضعه مصادرة وتسليما .
هامش
( 1 ) هو الاستقراء الذي يؤدي إلى الدور بأن تكون قضية ما يراد إثباتها إحدى العناصر اللازمة لإثبات الحكم الكلي الذي يتوصل إليه بالاستقراء .
( 2 ) م ذلك .
( 3 ) من حيث الجزئية .
( 4 ) م بالضروري .
( 5 ) أي فربما أن ما اعتبر ب هو بعض ا فقط ، وأن ج المنازع فيه هو شيء آخر مخالف لهذا البعض .
( 6 ) س أخذ .
( 7 ) س صار .
( 8 ) س أخذ .
( 9 ) م بيان .
( 10 ) م القسم .
( 11 ) م ، ب أو .