المساوية لشيء واحد متساوية " إلى أن " كل المقادير المساوية لمقدار واحد متساوية " .
فخصصنا الشيء بالمقدار وتركنا المحمول بحاله . وهذا على الاعتبار « 1 » الذي مضى لنا أيضا .
ونقول أيضا إن المبادئ الخاصة بمسائل علم ما على قسمين : إما أن تكون خاصة بحسب ذلك العلم كله ، أو بحسب مسألة أو مسائل .
ونقول إنه قد يكون للعلم موضوع مفرد مثل العدد لعلم الحساب . وقد [ 101 ب ] يكون غير مفرد ، بل تكون في الحقيقة موضوعات كثيرة تشترك في شيء تتأحد به ، وذلك على وجوه :
فإنها إما أن تشترك في جنس هو الشيء المتحد به ، اشتراك الخط والسطح والجسم في جنس تتحد به وهو المقدار . أو تشترك في مناسبة متصلة بينها « 2 » اشتراك النقطة والخط والسطح والجسم ، فإن نسبة الأول منها إلى الثاني كنسبة الثاني « 3 » إلى الثالث والثالث إلى الرابع . وإما أن تشترك في غاية واحدة كاشتراك موضوعات علم الطب - أعني الأركان والمزاجات والأخلاط والأعضاء والقوى والأفعال - إن أخذت هذه موضوعات الطب لا أجزاء موضوع واحد ، فإنها تشترك في نسبتها إلى الصحة ، وموضوعات العلم الخلقي في نسبتها إلى العادة « 4 » . وإما أن تشترك في مبدأ واحد مثل اشتراك موضوعات علم الكلام ، فإنها تشترك في نسبتها إلى مبدأ واحد إما طاعة الشريعة أو كونها إلهية .
وأيضا فإن موضوع العلم إما أن يكون قد أخذ على الإطلاق من جهة هويته وطبيعته غير مشترط فيها زيادة معنى ، ثم طلبت عوارضها الذاتية المطلقة مثل العدد للحساب . وإما أن يكون قد أخذ لا على الإطلاق ، ولكن من جهة اشتراط زيادة معنى على طبيعته من غير أن يكون فصلا ينوعه ، ثم طلبت عوارضه الذاتية التي تلحقه من تلك الجهة مثل النظر في عوارض الأكر المتحركة .
و " المسألة " إما بسيطة حملية ، وإما مركبة شرطية . والمركب يتبع البسيط فيما نورده فنقول :
كل مسألة بسيطة فهي منقسمة إلى محمول وموضوع . فلنتأمل أولا جهة الموضوع فنقول : إن الموضوع « 5 » في المسألة الخاصة بعلم ما إما أن يكون داخلا في جملة موضوعه « 6 » أو كائنا من جملة الأعراض الذاتية له . والداخل في جملة موضوعه إما نفس موضوعه سواء كان واحد الموضوع
هامش
( 1 ) س اعتبار .
( 2 ) م ، ب بينهما .
( 3 ) س كالثاني .
( 4 ) س الخلق والعادة .
( 5 ) فنقول إن الموضوع ساقط في م .
( 6 ) أي موضوع ذلك العلم الخاص .