الفصل الثالث « 1 » في كون المقدمات البرهانية كلية وفي معنى " الأولي " وتتميم القول في " الذاتي " « 2 »
وقد كان المقول على الكل في " كتاب القياس " مقولا على كل واحد وإن لم يكن في كل زمان .
وكان المقول على الكل في " كتاب البرهان " مقولا على كل واحد وفي كل زمان يكون فيه الموضوع بالشرط المذكور . ثم قد يختلف في " كتاب البرهان " المفهوم من " المقول على الكل " ، ومن " الكلي " ، فإن " الكلي " في " كتاب البرهان " هو المقول على كل واحد في كل « 3 » زمان وأولا .
فيكون كليا باجتماع شرائط ثلاثة « 4 » . وكل واحد من نوعي الذاتي « 5 » قد « 6 » يقال أولا ، وقد يقال غير أول . فإذا كان الشيء محمولا على كلية الموضوع مثل الجنس والفصل والعرض اللازم « 7 » فإنما يكون « 8 » أوليا له إذا كان لا يحمل أولا على شيء أعم منه حتى يحمل بتوسط ذلك الشيء عليه . فإنا « 9 » إذا قلنا " كل إنسان جسم " فإن الجسم ليس « 10 » أوليا للإنسان : لأن الجسم يحمل على الحيوان فيكون حمله على الحيوان قبل حمله على الإنسان . فلا يتوقف حمله على الحيوان أن يكون محمولا على الإنسان . ولا يحمل على الإنسان إلا وقد حمل على الحيوان . والشيء الذي يكون لشيء ولم يكن لآخر « 11 » ، لا يكون للآخر إلا وقد كان له ، فهو للشيء أولا وقبل كونه للآخر .
وإذا تعقبت أصناف ما يقال أولا وقبل ، وجدتها « 12 » تدخل في هذه الخاصية - كان بالطبع أو بالعلية أو بالمكان أو بالزمان أو بالشرف أو غير ذلك .
فتبين أن كل محمول على أعم من الموضوع فهو محمول على الأعم أولا ، وعلى الموضوع ثانيا . وعلى هذا القياس إذا قلنا " كل متساوي الساقين فزواياه الثلاث مساوية لقائمتين " فإن « 13 » ذلك مما « 14 » يوجد لغير متساوي الساقين من المثلثات . فهو إذن للمثلث أولا ، ولمتساوي الساقين
هامش
( 1 ) م ، ب ساقطة .
( 2 ) س الذاتية .
( 1 ) م ، ب ساقطة .
( 2 ) س الذاتية .
( 3 ) م ساقطة .
( 4 ) س ثلاث .
( 5 ) س الذات .
( 6 ) س ساقطة .
( 7 ) س العام .
( 8 ) س يمكن .
( 9 ) م فأما .
( 10 ) س لا يكون .
( 11 ) س الآخر .
( 12 ) س وجدته .
( 13 ) س كان .
( 14 ) س مما قد .