واحد كقول القائل : فلان « 1 » يتحرك ، فهو إذن حي ، ولما كان عبد اللّه يكتب ، فهو إذن يحرك « 2 » يده « 3 » .
فأما الشك الأول فينحل بأن يتذكر ما قلناه : إنه ليس معنى قولنا : يلزم اضطراريا « 4 » ، أن اللازم في نفسه يكون قولا اضطرارا « 5 » ؛ بل إن لزومه عن القياس يكون « 6 » اضطرارا « 7 » ، وإن كان في نفسه كذبا ، أو حقا ضروريا ، أو ممكنا وغير ضروري .
فإن الباطل والممكن قد يلزم اضطرارا عن شئ إذا سلم ، ويكون في نفسه غير اضطراري .
وأما « 8 » الشك الثاني « 9 » فقد قيل : إنه عنى باللازم ما كان لازما بالحقيقة ، أو على سبيل الإقناع . وليس كذلك ، فإن اللازم عنى به المفهوم من اللازم حقيقة لا مجازا .
ومع ذلك « 10 » فإن الشك منحل ، لأن ما كان من القياسات الجدلية « 11 » وغيرها قياسات فإن « 12 » ما فيها إذا سلم لزم عنه النتيجة اضطرارا ، إنما يكون مشكوكا فيها ، لأن تلك المقدمات يكون مشكوكا « 13 » في أمرها . فأما كون القياس قولا إذا سلم ما فيه لزم اللازم اضطرارا ، فهو أمر مشترك للجميع .
وأما الشك الثالث فينحل بأن يعرف أن قوله : « لزم عنها غيرها » معناه غير المسلمات . والمسلمات هي التي يكون فيها صدق أو كذب . ولم يكن قولنا :
« فالنهار موجود » مسلما في نفسه ، أو متعرضا لأن يكون في نفسه حقا أو باطلا « 14 » ؛
هامش
( 1 ) فلان : وفلان سا ، عا .
( 2 ) يحرك : محرك د ، ن
( 3 ) يحرك يده : يده يحرك ع .
( 4 ) اضطراريا :
اضطرارا د ، سا ، ع ، عا ، ن ، ى ؛ اضرار يا م ؛ اضطرار ه .
( 5 ) اضطرارا : اضطرار يا سا ، ع ، ه ، ى
( 6 ) يكون : ساقطة من س ، م .
( 7 ) اضطرارا : اضطرار يا ع ، ه ، ى ؛ + وإصرارا س ، م .
( 8 ) وأما : فأما ع .
( 9 ) فينحل . . . الثاني : ساقطة من س .
( 10 ) ومع ذلك : ساقطة من ع
( 11 ) الجدلية : الحقيقية والجدلية ع .
( 12 ) فإن : بأن سا
( 13 ) يكون مشكوكا : مشكوك عا .
( 14 ) أو باطلا : وباطلا ع .