بغل قائم في وسطه روث ، فكأنه يحاول أن يقول : فكل « 1 » ما هو سرم بغل بهذه الصفة فهو نجس قذر . فإن قوله ، وإن كان قياسا ، أي إذا سلمت مقدماته لزم عنها « 2 » المطلوب ؛ فإنه « 3 » ليس يروم بيان صحة اعتقاد هذا الرأي بقوله « 4 » ، بل يريد أن تتقزز النفس عن المقول فيه تخيلا . فقد بان أن قولنا : إذا وضعت فيه أشياء ، يشتمل على جميع هذه . وكما أن الحملى يسلم ، فكذلك « 5 » الشرطي يسلم ؛ وكما أنه يكون قول مركب من حمليات فيلزم عنه قول آخر ، فكذلك قد يكون قول مركب من شرطيات ساذجة أو مخلوطة يلزم عنه قول آخر . فهذه « 6 » أمور « 7 » ستعلمها « 8 » في مواضعها . فلم يحسن من ظن أن قولنا : إذا وضعت فيه أشياء ، إنما هي الأشياء الحملية دون الشرطية . وإنما « 9 » قال : أشياء ، ولم يقل : شئ واحد ، فرقا بين القياس وبين ما يلزم عن مقدمة واحدة كالعكس المستقيم والمنسوب إلى النقيض وما أشبه ذلك . فإنك ستعلم أن القياس لا يصح أن يكون من « 10 » حد واحد ، بل « 11 » ولا من مقدمة « 12 » واحدة « 13 » ، بل إنما يكون من أقوال أكثر من واحدة ، إما اثنتان إذا كان القياس بسيطا ، أو أكثر من ذلك إن « 14 » كان القياس مركبا .
ولما كان معنى قوله « 15 » : إذا وضعت فيه « 16 » أشياء ، هو « 17 » : إذا سلمت فيه أشياء ، كانت الأشياء هي القضايا « 18 » لا محالة ؛ لأن التسليم لا يقع إلا للقضايا .
ولا يجوز أن يقال : إن القياس قول إذا وضعت فيه مقدمات . ومن قال هذا فقد أخطأ في التحديد . وذلك لأنه « 19 » يكون قد أخذ القياس في حد نفسه ،
هامش
( 1 ) فكل : وكل س ، سا ، ع ، عا ، ه ، ى .
( 2 ) عنها : عنه س ، سا ، ع ، ه ، ى
( 3 ) فإنه : لكنه د ، س ، سا ، ن ، ه ، ى
( 4 ) بقوله : بقول ع .
( 5 ) فكذلك :
فهكذا س ، ه ؛ وكذلك سا ، ى .
( 6 ) فهذه : وهذه س ، ع ، ه
( 7 ) أمور : ساقطة من د ، ن ، ى .
( 8 ) ستعلمها : يستعملها ب ، ع ، عا ، م .
( 9 ) وإنما : فإنما ع .
( 10 ) من : ساقطة من م .
( 11 ) بل ( الأولى ) : ساقطة من س ، ع
( 12 ) من مقدمة : في مقدمة عا
( 13 ) واحدة : ساقطة من ع .
( 14 ) إن : إذا سا .
( 15 ) قوله : قولنا سا
( 16 ) فيه ( الأولى ) : ساقطة من د ، ن
( 17 ) هو : ساقطة من ه .
( 18 ) للقضايا : بالقضايا د .
( 19 ) وذلك لأنه : كأنه قد ن .