غالبا . فالاستقراء استقراء لهذا . وقد غلط « 1 » من ظن أن الاستقراء المذكور في كتاب القياس شئ على حدة ، وأن « 2 » فيه نوعا من الاستقراء غير الذي في طوبيقا ، محتجا بأنه قد ذكر فيه أن « 3 » الاستقراء يكون لجميع الجزئيات . فإن « 4 » ذلك ليس على أنه « 5 » يكون كذلك بالحقيقة ، بل على أنه يدعى أنه كذلك .
فالاستقراء « 6 » أعم من الاستقراء المستوفى الذي هو بالحقيقة قياس مقسم ، ومن جملة ما عددناه فيما سلف ومن الاستقراء المقصر فيه المدعى فيه الاستيفاء « 7 » فإن انعكس ج على ب « 8 » حتى يكون كل ب ، فهو أحد تلك المعدودة لا غير ولا يخلو منها ، فكانت الباءات هي الجيمات ، والجيمات هي الباءات ، حمل الألف على كل الباء « 9 » لا محالة . إذ كل اثنين يقالان على موضوع ، ثم انعكس الموضوع على أحدهما ، فواجب أن يقال الثاني على الذي انعكس عليه الأول .
قد بينا هذا ، والاستقراء التام الحقيقي هو هذا الذي يرجع فيه ب على ج وتكون الجزئيات عدت بالتمام . والاستقراء إنما يضطر إليه في إنتاج « 10 » المقدمات التي ليس يوجد بين محمولها وموضوعها واسطة ، وإنما يبين بموضوعات الموضوع .
فإنه إذا كانت هناك واسطة ، كان وجه البيان هو القياس بتلك الواسطة ، لا الاستقراء .
فقد بان من هذا أن الاستقراء يخالف القياس ، من جهة أن الشئ الذي يجب أن يكون حدا أصغر لو كان « 11 » القول قياسا يصير في الاستقراء واسطة ،
هامش
( 1 ) غلط : يخلط د .
( 2 ) وأن : فإن د ، ن .
( 3 ) أن : بأن د
( 4 ) فإن :
فإذن س .
( 5 ) أنه ( الأولى ) : أن س ، سا .
( 6 ) فالاستقراء : والاستقراء ب ، د ، ع ، م ، ن .
( 7 ) الاستيفاء : الاستقصاء د ؛ للاستيفاء س .
( 8 ) ب ( الأولى ) : ج د .
( 9 ) الباء :
ب س .
( 10 ) في إنتاج : لإنتاج س ، ه .
( 11 ) كان : + هذا س .