تحت هذا الحكم الكلى . فليس من جهة واحدة علم وظن ، بل علم الشئ من جهة لا تخصه ، وظن « 1 » به « 2 » ظنا مقابلا لعلمه من جهة تخصه .
وقد نهجنا لك سبيلا إلى أن تعلم أنه كيف يمكن أن تعلم في المثال الأول أن كل ج ب ، وتعلم أيضا أن كل ب آ ، ومع ذلك يظن أن لا شئ من ج آ .
أو تعلم « 3 » هاهنا أن كل كوكب فهو من جوهر الجسم السماوي ، وتعلم أن كل ما هو من جوهر الجسم السماوي « 4 » فهو غير ناري ، ثم تظن أن الكواكب نارية .
فإنه يسهل عليك بما أعطيناك آنفا أن تحل هذه الشبهة . لأنك تعلم من ذلك أنه لا فرق بين أن تعلم الكبرى ، ولم تضع الأصغر تحت الأوسط بالفعل في أنه لا يجب أن تعلم النتيجة بالفعل ، وبين أن تعلم الكبرى والصغرى معا ولم تؤلف بينهما تأليفا تلزم عنه النتيجة « 5 » بالفعل ، لأن وجود هاتين المقدمتين في النفس كيف اتفق ، لا يوجبان في النفس العلم بالنتيجة ، إلا أن يكون فيما بينهما تأليف ما مخصوص ، وأن تكون النفس مراعية لذلك التأليف ، معتبرة إياه قائسة بينه وبين المطلوب . كل ذلك بالفعل وإلا وقع ذهول . مثلا أن من يعلم أن هذه بغلة ، ويعلم « 6 » أن كل بغلة « 7 » عاقر . فإذا لم يجمعهما معا في الذهن خاطرين بالبال ، « 8 » أمكن أن يظن مع ذلك أن في بطن هذه البغلة جنينا . وذلك لأن هاتين المقدمتين ليستا سبب النتيجة إلا بالقوة . وإنما تصيران سبب النتيجة بالفعل إذا أخطرا معا « 9 » بالبال على الترتيب الذي من شأنه أن ينتج قاعدة « 10 » نحو النتيجة .
هامش
( 1 ) وظن : فظن عا
( 2 ) به : ساقطة من ع .
( 3 ) أو تعلم : وتعلم س ، سا ، ه .
( 4 ) وتعلم . . . السماوي : ساقطة من د ، سا .
( 5 ) النتيجة : ساقطة من س .
( 6 ) ويعلم : وكل يعلم ه
( 7 ) ويعلم أن كل بغلة : ساقطة من سا
( 8 ) بالبال : في البال د ، ن .
( 9 ) معا : ساقطة من د ، ن
( 10 ) قاعدة : قاعدا د ، م ، ن .