غير حيلة . فمن تلك « 1 » الحيل أن نتسلم جزئية مناقضة لكلية ، كما نتسلم أن كل علم ظن ، ثم نتسلم ، وأن لا « 2 » شئ من الطب ظن . ومن ذلك أن يوهم أن المركب ليس أحد الجزءين فيسلب أحد الجزءين « 3 » عن المركب ، ويجعل المركب حدا « 4 » أوسط ، فيقال : إن الحي الأبيض ليس بأبيض ، أي ليس بأبيض مجردا « 5 » وحده ، أو ليست « 6 » حقيقته الأبيضية ، ولكن لا يشترط هذا الشرط . ثم نقول :
إنسان ما ، أي كفلان ، هو حي أبيض . فينتج : أن ذلك الإنسان ليس بأبيض ، أي ذلك الإنسان بعينه . ثم نقول : ذلك الإنسان « 7 » ليس بأبيض ، وهو بعينه أبيض ؛ « 8 » فينتج : الأبيض ليس بأبيض . هكذا ينبغي أن يفهم هذا الوضع .
ويمكن أن يؤخذ له مثال كلى ، كقولك : كل إنسان حيوان ناطق ، وليس شئ مما هو حيوان ناطق بناطق . على أنه يعنى فيما بينه وبين نفسه : وليس شئ « 9 » مما هو حيوان ناطق بناطق فقط ؛ فينتج : فليس « 10 » أحد من الناس بناطق . « 11 » ثم موضوع : إن كل إنسان ناطق . فإن قال قائل : إن هذا لا يكون متناقضا في المطلق . وخصوصا في المهمل . قيل : أما المهمل ، فقد عرفت الجواب عنه ؛ وأما المطلق فليؤخذ على الشرط الذي يمتنع أيضا في المطلق اجتماعه . ولنقل : إن زيدا « 12 » أبيض ، وهذا الإنسان ليس بأبيض ، فزيد ليس هو هذا الإنسان الذي هو زيد ، هذا خلف ليس « 13 » في المطلق كذا . « 14 »
هامش
( 1 ) تلك : ذلك س ، سا .
( 2 ) وأن لا : أن لا ه .
( 3 ) فيسلب أحد الجزءين :
ساقطة من م
( 4 ) أحد ( الأولى والثانية ) إحدى د ، ن .
( 5 ) بأبيض مجردا : أبيض مجردا س ، سا .
( 6 ) أو ليست : وليست د ، ن .
( 7 ) الإنسان ( الثانية ) : ساقطة من ن .
( 8 ) بعينه أبيض : بأبيض سا .
( 9 ) شئ : ساقطة من د ، ن
( 10 ) فليس : ليس عا .
( 11 ) بناطق : ناطق س .
( 12 ) زيدا : فلانا سا .
( 13 ) خلف ليس : خلف وليس ع ، ه
( 14 ) ليس في المطلق كذا : ساقطة من سا .