في بعض الوقت لا يمنع إطلاق الإيجاب ، فإن السلب والإيجاب لا يختلفان من حيث النسبة التي تكون بها القضية قضيته ، ويكون فيها محمول وموضوع ؛ بل يختلفان في أن أحدهما يوجب والآخر يرفع . فالحق إذن ، أن هذا يصدق سلبه ويصدق إيجابه ، وأن القضايا المطلقة نفس السلب والإيجاب فيها لا يتناقض ما لم يشترط الوقت والحال .
وإذا تقرر هذا فنقول : قد وقع خلاف بين المتقدمين في معنى القضية المطلقة « 1 » . وليس ذلك خلافا حقيقيا ؛ بل خلافا في استعمال اللفظ . فذهب فريق إلى أن الإطلاق يعنى به حال القضية « 2 » من حيث إن فيها حكما ، أي سلبا أو إيجابا ، كيف كان ، بحيث يكون ذلك « 3 » الحكم عاما لجميع وجوه التخصيص المذكورة « 4 » ، غير ملتفت فيه « 5 » إلى « 6 » أن ذلك على أي الأقسام المذكورة بعد أن لا يشترط فيها « 7 » ضرورة أو لا ضرورة . وذهب فريق إلى أن الإطلاق يعنى به حال القضية من حيث إن « 8 » فيها حكما ، أي سلبا أو إيجابا ، يكون موجودا بشرط أن لا يكون ما دام ذات الموصوف بالموضوع موجودا ؛ بل ما خالف هذا ، فيكون المطلق بهذا المعنى أخص من المطلق بالمعنى الأول .
والأمثلة التي تورد في التعليم الأول تغلّب « 9 » الظن على أن الغرض ما ذهب إليه الفريق الأول . فإنه « 10 » وإن أورد في « 11 » مواضع ، أمثلة يصدق فيها السلب والإيجاب معا « 12 » ، فذلك على سبيل إبانة دعوى جزئية « 13 » بمثال من جملة المطلقات في مثله لا يستمر الحكم الكلى . فقد بان من هذا أن قولنا « 14 » : كل ب آ معناه كل واحد
هامش
( 1 ) المطلقة : ساقطة من ه .
( 2 ) حال القضية : حالا لقضية ع .
( 3 ) ذلك : هذا س ، ه .
( 4 ) المذكورة : المذكور ب ، د
( 5 ) فيه : ساقطة من س
( 6 ) إلى : على ع ، ه ، ى .
( 7 ) فيها : فيه سا .
( 8 ) إن : ساقطة من ع .
( 9 ) تغلب : تسلب د .
( 10 ) فإنه : وإنه س ، سا ، ع ، عا
( 11 ) في : أمثلة ع .
( 12 ) معا : جميعا س ، سا ، عا ، ه
( 13 ) جزئية : جزئي س ، سا .
( 14 ) قولنا : ساقطة من د .