والنافع في البرهان « 1 » في ذلك البحث ، فليس يدخل « 2 » بالذات ، بل بالعرض . فإن المشهور ليس يحمل على الأولى من حيث هو . والمقدمة تحمل عليه من حيث هو ، ونحو البحث الذي في البرهان ، فقد « 3 » يدخل في هذا بالذات إذا كانت المقدمة أمرا يلحق كل واحد من الأمرين ، من حيث هو هو . والمقدمة أعم من المشهور ، من حيث هو مشهور ، ومن الحق الغير المشهور من حيث هو حق غير مشهور . والبحث عن المقدمة من حيث هو بحث عن المقدمة ، يصلح أن يفصل فيجعل بحثا عن المقدمة من حيث هي مقدمة برهانية . والبحث عن المقدمة من حيث هي مشهورة ، لا يكون جنسا للبحث عن المقدمة من حيث هي مقدمة برهانية . فإن البحث البرهاني ليس جزءا من البحث الجدلي .
والبحث عن المقدمة البرهانية كالجزء من البحث عن المقدمة المطلقة . كما أن القياس البرهاني والجدلي ، هما جزءان من القياس المطلق . وليس ولا واحد منهما جزءا من الآخر .
ولكن لقائل أن يقول : فما بالكم أعرضتم عن النحو « 4 » الخطابي والسوفسطائى والشعرى ، ولم تحيلوا على « 5 » الفن الخطابي والسوفسطائى والشعرى « 6 » ، بل أحلتم على الجدلي . فنقول : إن « 7 » اكتساب القياس منفعته الكبرى في الأمور الكلية والصنائع المعدة نحو ذلك ثلاثا : البرهان والجدل والمغالطة . والمغالطة مذمومة ، وتنعلم ليؤمن الوقوع في « 8 » حيالة « 9 » مقاييسها المصنوعة . فكيف يكون تعلمها لأجل اكتسابها ؟ على أنك إذا أخذت مكان الحق أو المشهور « 10 » في اللواحق ، والملحوقات « 11 » ، وما لا يلحق ؛ المشبه من اللواحق ، والملحوقات ، وما لا يلحق ، تكون « 12 » قد صادفت « 13 » القياس المغالطى .
هامش
( 1 ) في البرهان : ساقطة من س
( 2 ) يدخل : ساقطة من ب ، د ، م ، ن .
( 3 ) فقد : قد د ، ن .
( 4 ) النحو : النوع د ، ن .
( 5 ) على ( الأولى ) : عن س
( 6 ) ولم . . . والشعرى :
ساقطة من سا .
( 7 ) إن : لأن س ، سا ، ه .
( 8 ) في : ساقطة من د
( 9 ) حيالة :
حيالة جهالة س .
( 10 ) أو المشهور : والمشهور د ، ن .
( 11 ) والملحوقات ( الأولى ) :
أو الملحوقات س ، ه .
( 12 ) تكون : فتكون سا
( 13 ) صادفت : صادف د ، ن .