إنما يستثنى فيه لاستشعار المتصل ؛ وأن المتصل ، الذي يستثنى فيه بنقيض التالي ، يستبين بالذي المستثنى « 1 » فيه عين المقدم ؛ فإذا وضح أن المستثنى فيه عين المقدم لا يفيد إلا بقياس « 2 » اقتراني ؛ بان لك ذلك في جميع القياسات الشرطية والحملية .
فأحسن ما تكلف في إبانة ذلك إن « 3 » قيل فيه ما قاله بعض المحصلين : إنه لو كان المقدم بينا واضحا ، لكان لازمه وتابعه بينا واضحا « 4 » ، وكان « 5 » في إثباته « 6 » بالقياس محالا ، إذ « 7 » القياس يبين الخفي ، فأما البين فلا حاجة به إلى أن يقاس عليه .
قال : ولولا أن المقدم غير بين لما ألحق « 8 » به لفظ الشك ، وهو الشرط .
فإن قلنا : إن كان كذا كذا ، فكذا كذا . « 9 » يقتضى أن في المقدم شكا . فإذا زال ، صح حينئذ التالي . فإن كان المقدم بينا بنفسه ، فما معنى إلحاق لفظ الشك به .
فيجب أن نتصفح هذا البيان ، فإن وجدناه ناقصا أكملناه ، « 10 » وإن وجدناه باطلا انتقلنا إلى غيره .
فنقول : أما ما قال من كون المقدم مشكوكا فيه ، أو غير مشكوك ؛ فأمر قد سلف منا إيضاح الحال فيه . فليعلم ضعف هذه « 11 » الدعوى مما « 12 » سلف . وأما كون المتعلق البين التعلق « 13 » بشيء « 14 » بين الصدق ، بينا صدقه ، فأمر غير مسلم . وذلك لأن الشئ ربما كان بينا بنفسه ، وله لازم ليس بينا بنفسه ، لكن لزومه لذلك الشئ البين بينا « 15 » ، فنعلم بتوسط « 16 » لازمه . فإنه ليس سواء أن نقول : إن الشئ بين بنفسه ، وأن نقول : إنه بين لزومه « 17 » عن « 18 » بين بنفسه . « 19 » فإن الأشياء الخفية إنما
هامش
( 1 ) بالذي المستثنى : ساقطة من د .
( 2 ) الا بقياس : إلا به بقياس د .
( 3 ) إن : فإن س .
( 4 ) لكان . . . واضحا : ساقطة من سا
( 5 ) وكان : وإن كان ه
( 6 ) إثباته :
إنتاجه س .
( 7 ) إذ : إذا د .
( 8 ) ألحق : لحق م .
( 9 ) فكذا كذا :
ساقطة من د ؛ وكذا وكذا سا .
( 10 ) أكملناه : ساقطة من عا .
( 11 ) هذه : هذا سا
( 12 ) مما : فيما س ، سا .
( 13 ) البين التعلق : ساقطة من ع
( 14 ) بشيء : شئ س ؛ لشئ سا .
( 15 ) بينا : ساقطة من سا
( 16 ) بتوسط : بتوسطه سا ، ع ، عا .
( 17 ) لزومه : لزومها د ، ن
( 18 ) عن : + شئ س .
( 19 ) وأن . . . بنفسه :
ساقطة من سا