على ما علمت جزئية ممكنة حقيقية من مذهبهم . والظاهر أنه « 1 » لا يصدق « 2 » معها الإطلاق . وأما الحق فهو أنه ليس يجب أن تكون ممكنة حقيقية وأن لا يصدق معها الإطلاق . فإنه يجوز أن تنعكس الممكنة الحقيقية ممكنة غير حقيقية ؛ بل ممكنة بالمعنى العام ، فنجعلها صغرى مطلقة ، فتكون النتيجة حينئذ مطلقة . فإذن إنما تصدق عليها الممكنة التي تقال على المطلق أيضا . مثاله : كل إنسان يمكن أن يكتب ، وكل إنسان يتنفس بالإطلاق ، فبعض ما هو كاتب يتنفس بالإطلاق كالإنسان . فأما إن جعلنا الصغرى مطلقة ، فالنتيجة تلزم ممكنة حقيقية . وكيف لا والكبرى عند الرد إلى الأول تكون ممكنة حقيقية ، ولا يمنع مع ذلك صدق المطلقة . فإن كانت الكبرى سالبة ممكنة أو مطلقة ، فالأمر على ما علمت .
وإن كانت « 3 » الصغرى كذلك ، فيكون الحال على ما علمت . وكذلك إن كانتا سالبتين .
وكذلك إن كانت جزئية . لكن لا يتبين بالعكس أن النتيجة تكون ممكنة حقيقية ولما علمت من حال العكس ؛ بل إنما يتبين بالافتراض حيث « 4 » يحتاج إلى عكسين كما قد « 5 » علمت . وكذلك كل موضع لا يغنى فيه العكس . وهناك أيضا يمكن أن يتبين بالخلف . وليمثل « 6 » لهذا الاقتران فنقول : إن مثاله قولنا : كل ب ج بالإمكان ، وليس كل ب آ بالوجود الذي لا ضرورة فيه . فإنا نأخذ المقدمات هاهنا بهذه « 7 » الصفة صريحة في « 8 » بابها خالصة « 9 » لما قررناه فيما سلف من السبب ، وبين أن « 10 » هذا لا يتبين بالعكس على أصولهم ، لأن السالبة الجزئية إذ هي وجودية فليست تنعكس على أصولهم . ولو كانت ممكنة انعكست جزئية موجبة . لكن يبينونه بالخلف ، والخلف المشهور فيه هو أنه إن لم يكن يمكن أن لا يكون
هامش
( 1 ) من مذهبهم والظاهر أنه : ساقطة من ن
( 2 ) لا يصدق : وأن لا يصدق ن .
( 3 ) وإن كانت :
ولكن إن كانت ع .
( 4 ) حيث : حتى س .
( 5 ) قد : ساقطة من د ، ن .
( 6 ) إلى . . . وليمثل :
ساقطة من ع .
( 7 ) بهذه : لهذه د
( 8 ) في : ساقطة من س
( 9 ) خالصة : في أنها خالصة ع .
( 10 ) أن : + يكون س .