الحقيقي ، فلم لم « 1 » يظن أن فرض اللاوجود يجعله أيضا ضروري اللاوجود بشرطه « 2 » ؟
فإن زعموا أن معنى قولهم غير الموجود هو « 3 » أنه الذي لا يجب أن يوضع حكمه موجودا ، أو أنه « 4 » الذي ليس بدائم الوجود ، فليس ما قالوا صوابا . فإن قولهم هو ما ليس يجب وجوده هو ، غير « 5 » قولهم هو الغير الموجود ، وبعد ذلك فالوجهان جميعا داخلان في قولهم ليس بضروري . فما الحاجة إلى تكرير « 6 » ذلك في الحد .
وبالجملة فإن غير الموجود كالجنس لأمرين فقط « 7 » ، فإن غير الموجود إما أن يكون دائما فيكون : المحال والضروري العدم ، وإما أن يكون غير دائم فيكون : المطلق السلب . ولا يدخل فيه غيرهما مما ليس نوعا لهما . فهؤلاء « 8 » إذن لم يحسنوا فيما فعلوا .
وأما الذي يقال من أن « 9 » الممكن هو ما ليس بضروري من غير زيادة ، فإذا عنى به ما ليس ضروري الوجود وغير الوجود ، كان هذا « 10 » القول مطابقا للممكن . أما الخاص إن عنى به سلب ضرورية « 11 » الدوام « 12 » بلا شرط ، والأخص جدا إن عنى سلب جميع وجوه الضرورة ، وإن عنى به أنه ليس ضروري الحكم الذي يقال له « 13 » إنه ممكن إيجابا كان أو سلبا ، لم يتم حتى يقال : وإذا فرض ذلك الحكم موجودا لم يعرض منه محال . وقد فهم بعضهم من الضروري الواجب الوجود . وقد زلّ . فإن الضروري في هذا الفن من المنطق يعنى به معنى « 14 » أعم من وجوب الوجود ، وإلا لكانت المقدمات
هامش
( 1 ) لم : لا ع
( 2 ) بشرطه : بشرط د ، سا .
( 3 ) هو : وهو د ، ع ، ن .
( 4 ) أو أنه : أنه ع .
( 5 ) هو غير : غير ه .
( 6 ) تكرير : تكرار د .
( 7 ) فقط : ساقطة من ع .
( 8 ) فهؤلاء : فهو د .
( 9 ) أن : ساقطة من ع ، عا ، م ، ن ، ه .
( 10 ) هذا : ساقطة من ع .
( 11 ) ضرورية : ضرورة ع
( 12 ) الدوام :
العام ع .
( 13 ) له : ساقطة من ع .
( 14 ) معنى : ساقطة من د .