خلطها بالضرورة نتيجة ضرورية ، علمت أن ذلك حكم الخلط الذي من المطلقة العامة . وما كان يلزم منها مطلقة ، علمت « 1 » أنك لو أخذتها عامة لزمت مطلقة عامة ولم تلزم ضرورية . ثم تكون « 2 » المسافة مقربة « 3 » . فإنه لو كانت المطلقة العامة توجب ضرورة « 4 » ، لكانت توجد في كل جزئي لها « 5 » . فكانت توجد في هذه الخاصة التي هي جزئية تحت العامة . فنقول : إن قوما تعجبوا من كون هذه النتيجة ضرورية ، واستبعدوا هذا المذهب . وإنما غرهم شئ واحد ، وذلك لأنهم حسبوا أن الضروري هاهنا كل ما « 6 » كان ضروريا ما دام ذات الموضوع موجودا ، أو ضروريا ما دام موصوفا بما يوصف به . حتى إذا قيل : إن كل أبيض فهو بالضرورة ذو لون مفرق للبصر « 7 » ، حسبوه ضروريا حقيقيا . وكذلك إذا قيل :
بالضرورة لا شئ من الأبيض أسود ، حسبوه ضروريا حقيقيا . وكانوا إذا « 8 » قالوا : زيد أبيض ، وكل أبيض فهو بالضرورة ذو لون مفرق للبصر ، لم ينتج لهم : أن زيدا ذو لون مفرق للبصر بالضرورة ، وإلا فزيد أبيض بالضرورة .
فكذلك « 9 » إنما كان ينتج لهم في مثال الأسود أن زيدا ليس أسود لا بالضرورة .
وكل هذا « 10 » لأنهم لم يشتغلوا باستثبات حقيقة المقول على الكل قولا ضروريا ، حتى يفطنوا للفرق بين قولنا : كل أبيض فهو بالضرورة ذو لون مفرق للبصر .
إذ « 11 » معناه ما يوصف بأنه أبيض ، كيف وصف بأنه أبيض ، فإنه ما دام ذاته موجودا « 12 » ، كان أبيض أو لم يكن أبيض ، فهو « 13 » ذو لون مفرق للبصر . أو كل ما يوصف بأنه أبيض
هامش
( 1 ) أن ذلك . . . علمت : ساقطة من ع .
( 2 ) ثم تكون : ولم تكن ه
( 3 ) مقربة :
مقرونة ع
( 4 ) توجب ضرورة : ضرورية سا .
( 5 ) لها : ساقطة من ن .
( 6 ) كل ما :
كما سا .
( 7 ) حسبوه . . . مفرق للبصر : ساقطة من ع .
( 8 ) إذا : ساقطة من س ، ع ، م .
( 9 ) فكذلك : وكذلك س ، سا ، ع ، عا ، ه .
( 10 ) وكل هذا :
وذلك ع .
( 11 ) إذ : أن د ، سا ، ع ؛ « و » عا
( 12 ) موجودا : موجودة ب .
( 13 ) فهو : ساقطة من د ، ن .