لا يكون عنه فالذي « 1 » ليس بمقابل وهو الطائر . والشبهة « 2 » إنما هي « 3 » في المقابل كالشرير والجائر . وتلك الشبهة أن العقد « 4 » فيه أنه عادل ، هل يضاد العقد فيه أنه شرير جائر .
وهذا موافق « 5 » لما قيل في التعليم الأول ، ويكون الغرض فيه أن يجعل توطئة وتبنيها على أنه ليس كل عقد مناف مقابلا بالتضاد ، وإلا لكان الشبهة تدخل في أن العقد في زيد أنه عادل سيضاد العقد فيه أنه طائر ويضاد اعتقادات أخرى بلا نهاية .
فيشبه « 6 » أن يكون غرض المعلم الأول ما أومأنا إليه ، فإنه « 7 » إنما « 8 » قدم جميع ما قدمه إلى هذا الموضع لا على سبيل الاحتجاج ، بل على سبيل التوطئة . وإنه « 9 » إنما ابتدأ يحتج بعد فراغه من هذا الكلام حين يقول ما معناه إنه « 10 » قد تبين أنه ليس نفس تضاد الأمرين يوجب تضاد العقدين ، ولا نفس تنافى العقدين يوجب تنافى الأمرين ، « 11 » فيجب أن ينظر في ذلك نظرا أخص من النظرين ، فنقول : إنا إذا قلنا للخير إنه خير ، صدقنا ، وإذا قلنا إنه ليس بشر ، صدقنا . لكن صدقنا عليه في قولنا : إنه خير ، صدق تام « 12 » في ذاته ، وصدقنا عليه في قولنا : إنه « 13 » ليس « 14 » بشر ، « 15 » صدق عليه في « 16 » أمر ليس بذاته . فإن الخير خير لذاته « 17 » ، وأما أنه ليس بشر « 18 » فعارض له حين يقابل بأمر غير « 19 » ذاته مباين لذاته وهو الشر ، فيسلب عنه ذلك الأمر . فإثبات الخير يتم عليه بذاته وسلب إنما يتم له بغيره ، وقد علمت أن السلوب من اللوازم في مثل هذه الأشياء لا من « 20 » الدواخل في الذات . وبإزاء هذين الصدقين كذبان : كذب أنه ليس بخير وهو كذب مقابل له
هامش
( 1 ) فالذي : ساقطة من عا
( 2 ) والشبهة : وتلك الشبهة ع
( 3 ) هي : هو عا .
( 4 ) العقد : العقل س .
( 5 ) موافق : + جدا س ، عا ، ه .
( 6 ) فيشبه : ويشبه س ؛ فيمكن ع
( 7 ) فإنه : وأنه د ، س ، سا ، ع ، عا ، م ، ن ، ه ، ى
( 8 ) إنما : ساقطة من س ، سا ، ع ، ه ، ى .
( 9 ) وإنه : فإنه د ، ع ، م ، ى .
( 10 ) أنه : أن س ، ع ؛ + أن ب ، سا .
( 11 ) يوجب تنافى الأمرين : ساقطة من د ، سا ، عا ، م ن .
( 12 ) تام : بأمر د ، س ، سا ، عا ، م ، ن ، ه ؛ + له ه
( 13 ) خير . . . . إنه : ساقطة من ع .
( 14 ) ليس ( الأولى ) : ساقطة من س
( 15 ) بشر : بشرير ع
( 16 ) في : ساقطة من ه .
( 17 ) لذاته : بذاته س
( 18 ) بشر : بشرير ه
( 19 ) غير :
ساقطة من سا .
( 20 ) لا من : إلا من س .