بل عدى أن الغرض في هذا أن هذه اللفظة تصدق على المعنى الوجودي المضاد والمتوسط « 1 » وعلى المعنى العدمي الذي لا تحصل له في نفسه . فقولنا ما اسود « 2 » يصدق على الشئ إذا « 3 » كان قد ابيض وعلى الوسائط عادما « 4 » ويصدق إذا كان عاما « 5 » للون كيف كان ويكون ، كما يقال صار غير أسود . ويشبه أن تكون « 6 » لغة العرب لا يستعمل فيها كلمة غير محصلة ، وأنها إذا ألحقت بالكلمة حرف « 7 » سلب كان السلب « 8 » فقط . وربما كان لما « 9 » قيل في التعليم الأول تأويل « 10 » آخر ليس « 11 » يحضرني الآن .
وأما « 12 » حال الكلمة المصرفة والقائمة ، فهي أن القائمة في لغة اليونانيين هي ما يدل على الحاضر ، والمصرفة ما يدل على أحد الزمانين ، وقد أشرنا إلى الواجب في هذا وبينا أنه لا وجود لذلك في لغة العرب ، والكلمة « 13 » من حيث أنها تدل دلالة اللفظ جارية مجرى الأسماء ، فإن كل واحد منها ينطق به فيتصور معناه ، فإن قائلا لو سأل ما ذا عمل زيد ، فقال « 14 » مشى ، أفاد بذلك معنى يفهمه السامع ويقرنه إلى معنى زيد ، ويحصل له منهما « 15 » الدلالة التي للخبر ، كما إذا سئل فقيل من في الدار فقال « 16 » زيد ، وإن كان زيد « ويمشى » « 17 » كل واحد منهما بانفراده لا يدل على إيجاب وسلب .
وأما الأدوات كقولنا « 18 » من وعلى ، والكلمات الوجودية فإنها نواقص الدلالات ، والكلمات الوجودية هي « 19 » كقولنا : صار يصير وكان يكون لا الدال على « 20 » الكون مطلقا ، بل على الكون شيئا لم يذكر ، بل هي « 21 » الكلمات التي إنما تدل من المعاني
هامش
( 1 ) والمتوسط : والتوسط ن .
( 2 ) ما اسود : لا اسود سا ؛ عا
( 3 ) إذا : إنما عا .
( 4 ) عادما : ساقطة من م
( 5 ) عاما : + على ب .
( 6 ) تكون : ساقطة من سا .
( 7 ) حرف : حروف ه
( 8 ) كان السلب : ساقطة من د
( 9 ) لما : كما ع .
( 10 ) تأويل : تاليف س
( 11 ) ليس : فليس عا ؛ ساقطة من ه .
( 12 ) وأما : فأما ه .
( 13 ) والكلمة : والكلم د ، س ، سا ، ع ، عا ، ن ، ى .
( 14 ) فقال : فقيل س .
( 15 ) له منهما : لهما منه س ، سا ، عا ، م ، ه
( 16 ) فقال : يقال ه
( 17 ) ويمشى : ومشى ع .
( 18 ) كقولنا : فكقولنا ه .
( 19 ) فإنها . . . . الوجودية هي : ساقطة من م .
( 20 ) على : ساقطة من م
( 21 ) هي :
ساقطة من عا .