أمر طبيعي يلزم « 1 » الاسم ، ولا الطبع منا ينبعث إلى الدلالة على المعنى به « 2 » « 3 » في كثير من الأصوات الدالة بالطبع التي « 4 » تنبعث الطبائع « 5 » إلى استعمالها في ذلك الشأن ، « 6 » سواء كانت دلالة بقصد « 7 » المصوّت أن يقع بها « 8 » شعور بشأن ، « 9 » كما تفعله « 10 » البهائم عند دعاء بعضها بعضه أو يكون بغير قصد منه لذلك ، لكن سامعه يستدل به « 11 » على أمر ، « 12 » كالتنحنح وكاستغاثة العصفور عند القبض « 13 » عليه .
فالاسم ليس اسما في طبع نفسه ، بل إنما يصير اسما إذا جعل اسما « 14 » ؛ وذلك عندما « 15 » يراد به الدلالة فيصير دالّا . وذلك جعله اسما ، أي جعله دالّا على صفة ، لكن لقائل أن يقول : إنك جعلت « 16 » حدّ الاسم « أنه ولا جزء منه يدل » ، وهاهنا أسماء كقولك « لا إنسان » « ولا بصير » ، ولا شك في أنها أسماء ، وكيف « 17 » وهي تدل دلالة الأسماء ! وكيف وقولنا « لا بصير » « 18 » يقوم « 19 » مقام قولنا « الأعمى » ثم تجد لفظة « اللا » ولفظة « الإنسان » . ولفظة اللا ولفظة البصير يدلان على معنى ويتألف من معنيهما معنى الكل ! فنقول إنها بالحقيقة ليست أسماء ، ولم يوضع لها ، من حيث هي كذلك ، اسم يدل عليها ، بل هي من « 20 » جملة الألفاظ المؤلفة التي في قوة المفردة كالحدود ، وكما يقال :
راعى الشاة ورامى الحجارة ، وإن لم تكن كذلك على الإطلاق . أقول لأن تركيبها ليس عن ألفاظ مفردة مستقلة بنفسها مثل اللاإنسان ، فإنه مركب من اسم ومن أداة سلب ؛ ومطابقتها للأسماء « 21 » لا تدل على أنها أسماء بالحقيقة ؛ فإن الحد والرسم كذلك شأنهما . ومع ذلك فلا يجب أن تغتر « 22 » بدخول حرف السلب فيها ، فتظن أن فيها سلبا ؛
هامش
( 1 ) يلزم : + من عا
( 2 ) على المعنى به : عليها ه
( 3 ) به : ساقطة من س .
( 4 ) التي : ساقطة من س
( 5 ) الطبائع : ساقطة من ى
( 6 ) الشأن : البيان ع .
( 7 ) بقصد : لقصد عا
( 8 ) بها : به ع
( 9 ) بشأن : لشأن ب ، د ، س ، ع ، م ، ن ، ه ، ى .
( 10 ) تفعله : تفعل س ، ه .
( 11 ) به : ساقطة من ه
( 12 ) على أمر : ساقطة من عا .
( 13 ) القبض : البعض س .
( 14 ) إذا جعل اسما : ساقطة من م
( 15 ) عندما : عندنا س .
( 16 ) جعلت :
قلت في سا .
( 17 ) وكيف : + لا ع .
( 18 ) لا بصير : ولا بصير عا
( 19 ) يقوم : هو عا .
( 20 ) من : ساقطة من عا .
( 21 ) للأسماء : ساقطة من ن .
( 22 ) تغتر : يعتبر ب .