[ الفصل الثالث ] فصل ( ج ) في التعبير عن أحكام وخواص في المتضادات
الشر على الإطلاق من حيث هو شر ، يظن أنه ضد الخير على الإطلاق ، فكل « 1 » واحد من جزئيات الشر ، ضد لواحد من جزئيات « 2 » الخير ، كالمرض « 3 » للصحة ، والجور للعدل ، والجبن للشجاعة ، والفجور للعفة ، فهذه حال مضادة الشر « 4 » للخير . « 5 » « 6 » وأما مضادة شر آخر للشر « 7 » ، فقد يكون الذي يضاد الشر شرا آخر . وذلك لأن الملكات « 8 » المتوسطة بين طرفي « 9 » الإفراط والتفريط ، « 10 » في الأمور المتعلقة بالشهوة والغضب ، والمتعلقة بالتدبير الجزئي في اقتناء الخير إلا « 11 » لشئ ، تتعلق بها الفضائل اللواتي هي كالشجاعة والعفة وحسن التدبير الذي يسمى حكمة ، وتكون « 12 » هي الفضائل ؛ والإفراطات والتفريطات تتعلق بها الرذائل « 13 » فإن الجبن ، والتهور ، والخمود « 14 » ، والفجور ، والجربزة والغباوة ، رذائل . « 15 » والتوسط يضاد الطرفين ، وكل « 16 » واحد من الطرفين يضاد الآخر لبعده عنه ، وهذا « 17 » التوسط المضاد للطرفين إنما يوجد في يسير من الأمور نحو التي ذكرناها « 18 » . وأما في أكثر الأشياء ، فإن الخير يضاد الشر مطلقا ، ولا يوجد للشر شر يضاده مثل الصحة والمرض ، والعلم والجهل ، والحياة والموت . فمن ذلك ما الإفراط « 19 » فيه كله ردئ ، كالمرض ، ومن ذلك ما « 20 » الإفراط فيه كله « 21 » خير ، كالعلم ، فهذا هذا « 22 » . وقد قال بعض المفسرين في شرح قولهم : وهذا في يسير « 23 »
هامش
( 1 ) فكل : وكل ب ، س ، ع ، ه ، ى
( 2 ) الشّر . . . جزئيات : ساقطة من د
( 3 ) كالمرض :
كالمرمن د
( 4 ) الشر : الخير س
( 5 ) والفجور . . . . للخير : ساقطة من ى
( 6 ) للخير : للشر س
( 7 ) شرط آخر للشر : الشر لشر آخر بخ ، ه
( 8 ) الملكات : الملكتان
( 9 ) طرفي :
ساقطة من س
( 10 ) والتفريط : والتقصير د ، سا ، عا ، م ، ن
( 11 ) إلا : لا د ، سا
( 12 ) وتكون :
أو تكون ب ، د ، ن ، ى
( 13 ) الرذائل : رذائل عا
( 14 ) والخمود : والجمهور م ؛ ساقطة من د
( 15 ) رذائل : ورذائل سا ، م
( 16 ) وكل : فكل ع
( 17 ) وهذا : وهذه سا
( 18 ) ذكرناها :
ذكرنا س
( 19 ) ما الافراط : بالافراط س
( 20 ) ردئ كالمرض ومن ذلك ما : ساقطة من د ، ن
( 21 ) الإفراط فيه كله : ساقطة من د ، ن
( 22 ) هذا : ساقطة من د ، س ، ع ، ن ، ه ، ى ؛ + الذي قد بيناه شرح قولهم عا
( 23 ) يسير : اليسير عا ؛ + في الإفراطات ع ، ى .