تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( المنطق ) — صفحة المقولات 23

مساهمون:

صالمقولات ٢٣
فهو قول مرادف لاسم العرض ، فإن العرضية ليس معناها إلا أن يكون للشيء وجود في موضوع ويكون المعنىّ بالموجود « 1 » في الموضوع ما نقرره بعد . « 2 » وإذ « 3 » تقرر هذا فنقول : إن ما ليس « 4 » من الأشياء مقولا على موضوع هو « 5 » الجزئي ، وبالعكس ؛ وما « 6 » ليس بموجود في موضوع فهو الذي نسميه الجوهر . ثم إن قوما اشترطوا في المقول على الموضوع أن يكون ذاتيا مقوما للماهية ، وفي « 7 » الموجود في الموضوع أن يكون عرضيا ، إذ كان العرض عندهم والعرضي شيئا واحدا ، وإن كان كثيرا ما يختلفان ؛ فلم يخطر لهم في هذا المكان كثرة اختلافهما ببال . فهؤلاء حكموا بأن الأبيض إذا قيل على هذا « 8 » الشئ الأبيض لم يكن مقولا على موضوع ، بل موجودا في موضوع ، إذ ظنوا أن الأبيض موجود في موضوع ، إذ ظنوا أن الأبيض « 9 » عرض ؛ بل جاوزوا هذا إلى أن قالوا : إن الكلى هو المقوم لماهية الشئ ؛ فكأن « 10 » غيره ليس بكلى . فلنورد لفظ بعض مقدميهم « 11 » في تصحيح هذا المعنى ، ولندل « 12 » على الفضيحة التي فيه ليتضح أن الصواب ما ذهبنا إليه . قال : « 13 » وإنما قلت إن الكلى هو الذي « 14 » يحمل على جزئياته عن طريق " ما الشئ " ، وهو الذي يقال على موضوع ، لأنه قد يحمل على الموضوع أشياء على غير هذه الجهة ؛ مثال ذلك أنا نحمل على زيد أنه يمشى ، فنقول : إن زيدا يمشى ؛ لكن معنى يمشى ليس يحمل على زيد على أنه أمر كلى وزيد جزأيه ؛ « 15 » لأنه ليس يحمل على زيد عند المسألة عنه ما هو ؛ لأنه إن سأل سائل : ما هو زيد ، فأجابه المسؤول : بأنه يمشى ، كان جوابه له خطأ وكذبا ؛ لأن معنى يمشى ليس يدل على ماهية زيد « 16 » ، بل إنما هو فعل من أفعاله . فانظر إلى هذا المنطقي « 17 » جعل مطلوبه ودعواه أن الكلى هو الذي يحمل على جزئياته من طريق ما الشئ ، ثم أراد أن يبين هذه الدعوى فجعل بيان ذلك من أن ما يحمل لا من طريق " ما الشئ " لا يكون كليا ؛ وهذا عكس النقيض للمطلوب . ولو كان بيّنا أو مسلما لكان الأول لازما عن كتب . « 18 » ثم نصّ المسألة في جزئي ، وهو أنه يمشى وترك الماشي ، لأن هذه المغالطة كانت تظهر « 19 » في الماشي أكثر ، إذ كان الماشي اسما ، وكان يمشى فعلا .
هامش
( 1 ) الموجود : الوجود ن
( 2 ) بعد : من بعد ى
( 3 ) وإذ : وإذا ب ، س
( 4 ) ما ليس : ساقطة من سا
( 5 ) هو : فهو ع
( 6 ) وما : ما سا ، عا ، م
( 7 ) في : ساقطة من د
( 8 ) هذا : ساقطة من س
( 9 ) موجود . . . الأبيض : ساقطة من ى
( 10 ) فكأن : وكان سا ، ع ، عا ، ه ، ى
( 11 ) مقدميهم : + يعنى متى عا
( 12 ) ولندل : لندل س
( 13 ) قال : قالوا عا
( 14 ) هو الذي : ساقطة من س
( 15 ) جزأيه : جزئي ى
( 16 ) زيد : ناقصة من ن
( 17 ) المنطقي : + كيف ه‍
( 18 ) عن كتب : ساقطة من ى
( 19 ) تظهر : تنظر دا