موضوعا ، سواء كانت الصفة مقومة وليست خارجة ، أو كانت خارجة وليست مقومة .
فيجب أن تفهم من الموضوع هاهنا هذا ، وإن كان قد يستعمل في مواضع أخرى استعمالات غيره .
وفي هذا التفصيل فوايد : أحدها « 1 » الشعور بهذا الاختلاف ؛ والثاني « 2 » ليكون الموضوع « 3 » المستعمل في نسبتي « 4 » " في " و " على " المذكورين « 5 » بعد معنى كالجامع ، ثم تفصل النسبة إليهما ، أعنى « 6 » إلى نسبة " في " وإلى نسبة " على " ، وأن يكون « 7 » بين العرض والصورة فرق ، وأن يحتاج إلى أن يقال إن شيئا واحدا قد يكون عرضا وجوهرا ؛ وهذه أشياء ستعرفها عن قريب ، وتعرف ما « 8 » في إغفال هذا الأصل الذي أعطيناك من الخلل .
فنقول : إن الأمر الذي ينسب إلى موضوع تكون نسبته إليه على وجهين : فإنه إمّا أن يكون بحيث يمكن أن يقال إن الموضوع هو كالحيوان الذي يمكن أن يقال إن الإنسان هو ، حين يقال إن الإنسان « 9 » حيوان ، ومثل هذا ، فهو « 10 » المحمول على الشيء والمحمول على الموضوع ؛ وإما أن لا يكون بحيث يمكن أن يقال إنه هو ، بل يقال إن « 11 » فيه ذلك كالبياض الذي لا يمكن أن يقال لموضوعه ، إذا فرض ثوبا أو خشبة « 12 » ، إنه هو ، فلا يقال البتة إن الثوب بياض أو الخشبة بياض ولأنه « 13 » موجود للموضوع ، فإما أن يقال : إن الثوب ذو بياض ، أو يقال : إن الثوب مبيض أو أبيض . « 14 » وهذا لا يكون بالحقيقة محمولا بالمعنى على الموضوع كما هو ، بل إنما يكون المحمول بالمعنى لفظا مشتقا « 15 » من لفظه ، أو مؤلفا « 16 » من لفظه ولفظ النسبة ، أو يكون حمله بالاشتراك في الاسم « 17 » لا في المعنى ؛ « 18 » ولكن مثل هذا ، وإن لم يكن محمولا على الموضوع ، فهو لا محالة يكون موجودا فيه . والموضوع ، لما يحمل عليه إذا اعتبر مأخوذا بنفسه ، من غير إلحاق سور به ، فإنه لا يخلو إما أن يكون كليا أو جزئيا
هامش
( 1 ) أحدها : إحداها ه
( 2 ) والثاني : والثانية ه
( 3 ) للموضوع : الموضوع عا
( 4 ) نسبتي : نسبة سا
( 5 ) المذكورين : المذكورتين د ، ن
( 6 ) أعنى : ساقطة من عا ، م
( 7 ) يكون :
ساقطة من سا
( 8 ) ما : ساقطة من د
( 9 ) الإنسان : + هو ه ، ى
( 10 ) فهو :
هو م
( 11 ) إنه هو بل يقال إن : ساقطة من د ، سا ، عا ، ن ، ه ، ى
( 12 ) أو خشبة :
وخشبة ، سا ، ن
( 13 ) ولأنه : وأنه ه
( 14 ) أبيض : أسود ن
( 15 ) لفظا مشتقا : هو لفظ مشتق ى ؛ لفظ مشتق عا
( 16 ) مؤلفا : هو مؤلف عا ؛ مؤلف ى
( 17 ) في الاسم : ساقطة من ن .
( 18 ) بالاشتراك . . .
المعنى : في الاشتراك بالاسم لا بالمعنى ى