نعم ربما « 1 » لم « 2 » يستحل أن يتوهمه الوهم باقيا بعده لم يفسد ، وهذا غير مذكور في هذا الرسم . وتجد هذه المغامز كلها محصلة « 3 » في الرسم الثاني ؛ فإنّ كثيرا من الأعراض لازمة دائمة ، والدائم لا يكون ممكنا أن لا يوجد إلا في الوهم ؛ ولم يشترط الوهم « 4 » ، وفي اشتراط الوهم أيضا ما قلنا . وأما الرسم السلبي الثالث ، فإنّ الشخص من الأعراض يشارك فيه ، والطبائع ، من حيث هي طبائع ، لا من حيث هي كلية « 5 » ، فإن ألحق به أنه كلىّ بهذه الصفة ، خص العرض العام .
لكن صاحب هذا القول قد الحق « 6 » به شيئا ، وهو أنه « 7 » قائم في موضوع ، وإنما ألحق هذا إذ ظنّ أنّ هذا العرض ، الذي هو أحد الخمسة ، هو العرض الذي يناظر الجوهر . وقد قالوا : إن الفائدة في إلحاقه ذلك ، هي « 8 » أن يفرقوا بينه وبين اللفظ غير الدال ، مثل قول القائل : شيصبان « 9 » ، وهذه « 10 » خرافة « 11 » ؛ وذلك لأنه « 12 » إنما يعنى بقوله « الذي ليس بجنس » اللفظ الدال على معنى كلى ، ليس ذلك المعنى معنى جنس ولا نوع ولا فصل ولا خاصة ؛ فلا شركة « 13 » في هذا اللفظ الغير الدال ؛ لأنه ليس يحد في « 14 » لفظ العرض « 15 » هذا المسموع ، حتى إذا قال : إنه ليس بجنس ولا نوع ولا فصل ولا خاصة ، شاركه « 16 » في هذا اللفظ لفظ « 17 » آخر لا يدل على شئ ، فيلزم إيراد الفصل بينه وبين ذلك . ولو كان إنما يعنى بهذا اللفظ من حيث هو مسموع ، لكان يشاركه في أنه ليس بجنس ولا فصل ولا نوع ولا خاصة ألفاظ أخرى مسموعة مما هي دالة .
تمت المقالة الأولى من الفن الأول « 18 » . ولواهب العقل أكمل الحمد والفضل كما هو له أهله « 19 » « 20 » « 21 »
هامش
( 1 ) ربما : إنما س
( 2 ) لم : ولم ع
( 3 ) محصلة : محصلا ى
( 4 ) وفي اشتراط الوهم :
ساقطة من ن
( 5 ) والطبائع . . . كلية : ساقطة من عا ، م ، ن ، ى
( 6 ) ألحق :
ساقطة من ع
( 7 ) أنه : أبداعا ، م
( 8 ) هي : هو عا ، ن
( 9 ) شيصبان : شيطان دا
( 10 ) وهذه : وهذا س
( 11 ) خرافة + وخلل عا
( 12 ) لأنه : ساقطة من ع
( 13 ) شركة : يشركه عا ، م ، ن ، ه ، ى
( 14 ) يحد في : في حد س ؛ يحد ع ، م ، ى
( 15 ) العرض : + في ى
( 16 ) شاركه : يشاركه م
( 17 ) لفظ : ساقطة من عا ، م ، ن
( 18 ) الأول : + من المنطق واللّه أعلم ى
( 19 ) ولواهب . . . أهله : ساقطة من ع ، ن ، ى
( 20 ) أكمل . . .
أهله : الحمد بلا نهاية ن
( 21 ) أهله : أهل م