وأما طبيعة النوع وحده ، فما « 1 » لم يلحقه أمر زائد عليه لا يجوز أن تقع فيه كثرة .
وليس قولنا لزيد وعمرو « 2 » إنه شخص اسما بالاشتراك ، كما يظنه أكثرهم ، إلا أن نعنى بالشخص شخصا بعينه ؛ وأما الشخص مطلقا ، فهو يدل على معنى واحد عام ، فإنّا إذا قلنا لزيد إنه شخص ، لم نرد بذلك أنه زيد ، بل أردنا أنه بحيث لا يصح إيقاع « 3 » الشركة في مفهومه ؛ وهذا المعنى يشاركه فيه غيره ؛ فالشخصية من الأحوال « 4 » التي تعرض للطبائع الموضوعة للجنسية والنوعية ، كما تعرض لها الجنسية والنوعية .
والفرق بين الإنسان الذي هو النوع ، وبين شخص الإنسان الذي يعم ، لا بالاسم فقط ، بل بالقول أيضا ، أن قولنا : الإنسان ، معناه أنه حيوان ناطق ، وقولنا :
إنسان شخصي ، هو « 5 » هذه الطبيعة مأخوذة مع عرض يعرض لهذه الطبيعة عند « 6 » مقارنتها للمادة المشار إليها ، وهو كقولنا : إنسان واحد ، أي حيوان ناطق مخصص ، فيكون الحيوان الناطق أعم من هذا ؛ إذ الحيوان الناطق قد يكون نوعا ، وقد يكون شخصا ، أي هذا الواحد المذكور ، فإنّ النوع حيوان ناطق ، كما أنّ « 7 » الحيوان الناطق الشخصي حيوان ناطق . والعموم قد يختلف في الأمور العامة : فمن العموم ما يكون بحسب الموضوعات الجزئية ، كالعموم الذي « 8 » الحيوان أعم به « 9 » من الإنسان ، وقد « 10 » يكون بحسب الاعتبارات اللاحقة كالعموم الذي الحيوان « 11 » أعمّ به من الحيوان ، وهو مأخوذ جنسا ، ومن الحيوان ، وهو مأخوذ نوعا ، ومن الحيوان ، وهو مأخوذ شخصا . وليست الجنسية والنوعية والشخصية من الموضوعات الجزئية التي لها درجة واحدة في الترتيب تحت الحيوان ، بل هي « 12 » اعتبارات « 13 » تلحقه وتخصصه ؛ وكما أن الإنسان قد يوجد مع عرض من الأعراض كالإنسان الضحاك ، فيقال على جميع ما يقال عليه الإنسان وحده من الجزئيات الموضوعة ، كذلك الإنسان الشخصي ؛ وذلك لأن الوحدة « 14 »
هامش
( 1 ) فما : فلما عا
( 2 ) وعمرو : ولعمرو ع
( 3 ) إيقاع : أنواع ع
( 4 ) الأحوال :
الأعراض س
( 5 ) هو : ساقطة من عا
( 6 ) عند : مع عا
( 7 ) أن :
ساقطة من عا
( 8 ) كالعموم الذي : كما أن عا
( 9 ) به : ساقطة من ع ، عا
( 10 ) وقد : فقد م
( 11 ) الحيوان : الإنسان عا
( 12 ) هي : ساقطة من عا
( 13 ) اعتبارات : باعتبارات س
( 14 ) الوحدة : الواحدة عا