الشك فتنكر جميعها « 1 » ، أو واحدة منها . وليس في الحل الذي أورده هذا الحالّ تعرض لشئ من تلك المقدمات ؛ فإنه لم يقل إن الجنس والنوع ليسا معا مجهولين عند المبتدئ المتعلم « 2 » ، ولم يقل إنه إذا عرّف كلّ واحد منهما بالآخر وهو مجهول ، فليس هو تعريف مجهول بمجهول ، فإنّ هذا لا يمكن إنكاره ؛ ولا أيضا يسوغ إنكار الثالثة وهي « 3 » أن تعريف « 4 » المجهول بالمجهول « 5 » ليس ببيان ، « 6 » ولا الترتيب « 7 » الذي لهذه المقدمات غير موجب لصحة المطلوب بها ؛ فإذا « 8 » كان هذا الحالّ « 9 » لم يتعرض لمقدمة من قياس الشك ، ولا لتأليفه ، فلم يعمل شيئا .
وأيضا فقد وقع غلط عظيم : وهو أنه لم يميز فيه الفرق بين الذي يعرف مع الشئ ، وبين الذي « 10 » يعرف به « 11 » الشئ ؛ فإن الذي يعرف به الشئ هو « 12 » مما « 13 » يعرف بنفسه ويصير جزءا من تعريف الشئ ، إذا أضيف إليه جزء آخر توصل إلى معرفة الشئ ، ويكون « 14 » هو قد عرف قبل الشئ . وأما الذي يعرف مع الشئ فهو الذي إذا استتمت المعرفة بتوافى المعرفات للشئ معا عرف الشئ وعرف هو « 15 » معه ، ولا تكون المعرفة به تسبق معرفة « 16 » الشئ حتى يعرف به الشئ ، فذلك « 17 » لا يكون جزءا من جملة تعريف الشئ ؛ فإنّ أجزاء الجملة التي تعرّف الشئ ما لم تجتمع معا ، لم تعرّف الشئ ، والواحد منها يكون دالا على جزء من المعنى الذي للشئ فقط . فما دامت الأجزاء تذكر ولم تستوف جميعها ، يكون الشئ بعد مجهولا ؛ فإذا توافت « 18 » عرف الشئ حينئذ ، وعرف ما يعرف مع الشئ .
والمضافات إنما تعرف معا ، ليس بعضها يعرف بالبعض ، فتكون معرفة « 19 » بعضها قبل معرفة البعض ، فتكون معرفة « 20 » البعض لا مع معرفته . وبالجملة ما يعرف مع الشئ
هامش
( 1 ) جميعها : جميعا عا
( 2 ) المتعلم : للمتعلم م ، ه
( 3 ) وهي : ساقطة من م ، ن ، ه
( 4 ) تعريف : يعرف م
( 5 ) بالمجهول : بمجهول ن
( 6 ) ببيان : بيان ه
( 7 ) ولا الترتيب :
والترتيب عا ، ه
( 8 ) فإذا : فإن عا ؛ وإذا ب ، س
( 9 ) الحال : الحل ه
( 10 ) يعرف . . . الذي : ساقطة من م
( 11 ) به : ساقطة من ه
( 12 ) هو : وهو س
( 13 ) مما : ما عا
( 14 ) ويكون : فيكون ب ، س
( 15 ) هو : ساقطة من ى
( 16 ) بتوافى . . . المعرفة : ساقطة من م
( 17 ) فذلك : فلذلك م ؛ وذلك عا
( 18 ) توافت : توافقت س ؛ : + المعرفات نج ، دا ، ه
( 19 ) معرفة : معرفتها ى
( 20 ) معرفته : معرفة م