تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( المنطق ) — صفحة المنطق - المدخل 51

مساهمون:

صالمنطق - المدخل ٥١
إنّ كل مقول على كثيرين جنس ، وكل ما هو جنس ، فإنما يقال على كل ما هو له « 1 » جنس ، بل المقول على كثيرين تعرض له الجنسية عند اعتبار ما ، كما تعرض للحيوان الجنسية باعتبار ما ، وهو اعتبار العموم بحال ، وكما نشرح لك كل « 2 » هذا عن قريب ، من غير أن تكون الجنسية مقومة للحيوان البتة . ولا يمنع « 3 » أن يكون المعنى الأخص قد يقال على الأعم ، لا على كله ؛ ولو كان الجنس يقال على المقول على « 4 » الكثيرين « 5 » قول المقول على الكثيرين على الجنس لكان شططا محالا . ومما يشكك « 6 » هاهنا استعمال لفظة النوع في حد الجنس . فإنك إذا أردت أن تحدّ النوع ، يشبه أن لا تجد بدّا من أن تدخل فيه اسم الجنس ، كما يبيّن لك بعد ، إذ يقال لك « 7 » إن النوع هو المرتب تحت الجنس ، وكلاهما « 8 » للمتعلم مجهول ، وتعريف المجهول بالمجهول ليس بتعريف ولا بيان ؛ وكل تحديد أو رسم فهو بيان . وقد أجيب عن هذا فقيل : إنه « 9 » لما كان المضافان إنما تقال ماهية كلّ واحد منهما بالقياس إلى الآخر ، وكان الجنس والنوع مضافين ، وجب أن يؤخذ كلّ واحد « 10 » منهما في بيان الآخر ضرورة ، إذ « 11 » كان كلّ واحد منهما إنما هو هو « 12 » بالقياس إلى الآخر . فهذا الجواب هو زيادة شك في أمور أخرى غير الجنس والنوع ، يشكل فيها « 13 » ما يشكل في الجنس والنوع . وزيادة الإشكال « 14 » ليست « 15 » بحل ، فإن المحقق يقول : وردّ حدود المضافات على حد الجنس والنوع ، وعرّفنى « 16 » أنها إذا كانت مجهولة معا ، فكيف يعرف الواحد منها بالآخر ؟ وأيضا فإنّ من شأن الحل « 17 » أن تقصد « 18 » فيه مقدمات
هامش
( 1 ) له : ساقطة من س
( 2 ) كل : ساقطة من عا ، ن ، ه ، ى
( 3 ) ولا يمنع : لا يمنع م
( 4 ) المقول على : ساقطة من م
( 5 ) الكثيرين : كثير عا ، م ، ه‍
( 6 ) يشكك : يشكل م
( 7 ) لك : + من ه‍
( 8 ) وكلاهما : وكليهما ب ، عا
( 9 ) إنه : ساقطة من د ، ن
( 10 ) واحد : ساقطة من س
( 11 ) إذ : إذا ى
( 12 ) هو هو : هو د ، ن ، ى
( 13 ) فيها : فيهما عا
( 14 ) الإشكال : إشكال ن
( 15 ) ليست : ليس عا ، ه‍
( 16 ) عرفني : عرض د
( 17 ) الحد : الحل س
( 18 ) تقصد : تعضد ب ، س