ثم لا أمنع أن يكون هاهنا شروط أخرى تلحق بالبيان الذي جعلوه للدال « 1 » على الماهية ، يتميز بها ما يسمى جنسا أو نوعا عن الفصل ؛ وشروط أخرى تلحق « 2 » بالتمييز يكون ذلك للحساس دون الحيوان ؛ إلا أنّ ذلك لا يكون بحسب الوضع الأول ، ولا بحسب نقل منصوص عليه من المستعملين لهذه الألفاظ في أول ما استعملوا ، بل يكون اضطرارات « 3 » ألجأ « 4 » إليها أمثال هذه المقاومات .
وإذا وجد في ظاهر « 5 » المفهوم من « 6 » لفظ ما هو ما يقع به استغناء واقتصار ، كان المصير عنه إلى غيره ضربا من العجز ومن اللجاج الذي تدعو إليه الأنفة من « 7 » الإذعان للحق ، والاعتراف بذهاب ذلك على من لم « 8 » يخطر بباله ما أوردناه من المباحث إلى حين سماعها .
[ الفصل الثامن ] ( ح ) فصل في قسمة اللفظ المفرد الكلى إلى أقسامه الخمسة
نقول الآن : إنه قد تبين لك أن اللفظ المفرد الكلى إما ذاتي وإما عرضى ، وأنّ الذاتي للشئ إما صالح « 9 » للدلالة « 10 » على الماهية بوجه ، وإما غير صالح للدلالة على الماهية أصلا . والدال على الماهية إما أن يدل على ماهية شئ واحد أو أشياء لا تختلف اختلافا ذاتيا ؛ وإما أن تكون دلالة « 11 » على الماهية إنما هي « 12 » بحسب أشياء « 13 » تختلف ذواتها اختلافا ذاتيا . مثال الأول لفظة الشمس إذا وقعت على هذه المشار إليها ؛ ولفظة الإنسان إذا وقعت على زيد وعمرو ؛ ومثال الثاني دلالة لفظة « 14 » الحيوان « 15 » إذا وقعت على الثور والحمار والفرس « 16 » معا ، فسأل « 17 » سائل مثلا : ما هذه الأشياء ؟ فقيل : حيوانات ، فإنّ لفظة الحيوان تدل على كمال حقيقتها ، من حيث هو « 18 » مسؤول عنها « 19 » جملتها ، ومطلوب
هامش
( 1 ) للدال : الدال د ، ن ، ه
( 2 ) تلحق : + بالبيان ه
( 3 ) اضطرارات :
+ قد ب ، دا ، ه
( 4 ) ألجأ : ألجأت ه
( 5 ) ظاهر : سائر س
( 6 ) من : عن عا
( 7 ) من :
عن عا ، ه
( 8 ) لم : ساقطة من س ، ه
( 9 ) صالح : أن يصلح ن
( 10 ) للدلالة : الدلالة م
( 11 ) دلالة : دلالته عا ، ن ، ه
( 12 ) هي : هو د ، عا
( 13 ) بحسب أشياء : لأشياء عا
( 14 ) لفظة : لفظ ن
( 15 ) الثاني . . . الحيوان : لفظة الإنسان م
( 16 ) والفرس : والإنسان ن
( 17 ) فسأل : وسأل عا ؛ وإذا سأل ه
( 18 ) هو : هي عا ، ه
( 19 ) عنها : عن عا ، م ، ه ، ى