ضواحي سمرقند ومعاملاتها وأطرافها قصبات ، سماهن بأسماء كبار البلدان والأمهات ، كمصر ، ودمشق وبغداد ، وسلطانية ، وشيراز عرائس البلاد ، وأنشأ بستانا في ضواحي سمرقند على طريق الكش ، وبنى به قصرا سماه تخت قراجا يحكى أن بعض مشيدي عمارته ، ضاع له فرس ، واستمرت ترعى في البستان ستة أشهر حتى وجدها .
فصل : نساؤه : الملكة الكبرى ، وهي أقدم وأكمل ، والملكة الصغرى ، وهي أحسن وأجمل ، وهما بنات ملوك الخطا ، وتومان بنت الأمير موسى ، أمير نخشب المار ذكره في أول الكتاب ، وجلبان كانت كالبدر عند الكمال ، وكالشمس قبل الزوال ، قتلها في حياته لشيء بلغه عنها ، وكان غير واقع وإنما فعل ذلك معها لأنه قيل : إن صدقا وإن كذبا ، وأظنها كانت من الخطايا ، وأما السراري والخطايا ، فأكثر من أن يحصين ، فالملكتان المذكورتان سمتهما شاد ملك ، خوفا منهما على خليلها ، وتومان أرسلها خليل سلطان إلى شيخ نور الدين بسغناق كما مر ، وبعده جاءت إلى سمرقند ، وسمعت أنها عزمت في يومنا هذا - أعني سنة أربعين وثمانمائة - على الحج والله تعالى أعلم .
فصل : أولاده لصلبه المتخلفون من بعده : أميران شاه ، قتله قرايوسف ، كما ذكر ، وشاه رخ وهو المتملك في يومنا هذا ، وبنت تدعى سلطان بخت زوج سليمان شاه ، كانت مترجله لا تحب الرجال ، وذلك لما أفسدها النساء البغداديات لما قدمن سمرقند ، ولها تواريخ سوء ، أحفاده غالبهم انقرض ، إلا أولاد شاه رخ ، وأمثلهم أولوغ بيك حاكم سمرقند ، وإبراهيم سلطان حاكم شيراز ، وباي سنقر حاكم كرمان ، ماتا كلاهما في سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة ، وجوكي ، وهو الذي مشى على إسكندر بن قرايوسف ، وشتت شمله بعد موت قرايلوك ، وذلك في شهور سنة تسع وثلاثين وثمانمائة ، ثم مات في أواخرها .
فصل : أمراؤه ووزراؤه لا يحصون ، وأشهرهم من ذكر في هذا
عجائب المقدور في نوائب تيمور — صفحة 292
مساهمون: سهيل زكار
ص٢٩٢