وقلت شعرا :
كأنّ مدوّر الأزهار فيه * ورد في محاسنه تنضد
صحاف من لجين أو عقيق * ومرجان وياقوت وعسجد
فهذي حشوها مسك فتيت * وهذي ضمنها تبر مبدّد
أراد الروض يجلوها علينا * فصاغ لها أكفا من زبرجد
صباغ القوة الخيالية يتعلم خلط أصباغ النقوش من تشاهير أزاهيره ، ومواشط عرائس الجمال تزين عوانق الكمال من تحارير تصاويره ، قلت شعرا :
كأنّ رباه سيّما وقت هبة * خضم بأنواع الحلي مرصع
أفسح من أمل حريص طامع ، في جاه غني كريم نافع ، وأنزه للأبصار والبصائر ، من غض شباب زاه زاهر ، ساعده الدهر بوجه بسيط وأدب كامل ، وعمر طويل ومال وافر ، وهو أحد الأماكن المذكورة ، والمتنزهات التي هي بالنزاهة والرفاهة في الدنيا مشهوره ، ومبدأ السعد الذي جهاته بالنعم موقره موفوره قلت :
شقائقه خدود ناضرات * تحشت من سواد المقلتين
عساكر تيمور مع أنها البحر المتلاطم فيه ، تضاهي بني إسرائيل في قطر من أقطار التيه ، ثم أمر الملوك والسلاطين ، وأرباب التيجان من الأساطين ، أن يخرجوا إليه ، وينبثوا عليه ، وفرز لكل منهم في ذلك المرج مقاما ، ورتبه ميمنة وميسرة ، ووراء وأماما ، وأمر أن يظهر ما أمكنه من تحمل وتحسين ، ويضرب ماله من خيام وقباب متكلفة بأنواع النقوش والتزين ، ثم رتب من دونهم من الكبراء والأعيان ، ورؤساء الأمراء والأعوان ، في ذلك الروض الأريض ، والمرج الطويل العريض ، فأخرج كل منهم ما حواه ، وكاثر نظراءه لينظروا ما قدمت يداه ، وفاخر ذوو الفخار منهم وباهى ،