لوجوب صرفه كأمثاله إلى المعهود المتعارف وهو « السلام عليكم » ، فلا خروج منها ولا إذن في المنافيات إلَّا به .
وبالجملة ، فالأدلَّة على هذا القول كثيرة ، وفيما حصل كفاية .
بقي هنا شيء هو أن صيغ التسليم المعروف بين المسلمين ثلاث « السلام عليكم » ، و « السلام عليكم ورحمة الله » ، و « السلام عليكم ورحمة الله وبركاته » ، فأيّها الواجب في الصلاة ؟
قلت : المشهور أن الواجب هو الأولى فقط ، وما زاد مستحبّ ، واشتهر النقل عن أبي الصلاح ( 1 ) : أنه أوجب الثانية .
قال في ( الذكرى ) نقلًا عن ( المعتبر ) : ( قال أبو الصلاح : : الفرض أن يقول « السلام عليكم ورحمة الله » ، وبما قلناه قال ابن بابويه ( 2 ) : وابن أبي عقيل ( 3 ) : وابن الجنيد ( 4 ) : قال : ( يقول « السلام عليكم » ، فإن قال « السلام عليكم ورحمة الله وبركاته » كان حسناً ) .
لنا ما روي أن عليّاً عليه السلام : كان يسلَّم عن يمينه وشماله « السلام عليكم ، السلام عليكم ( 5 ) » . ومن طريق الخاصّة ما رواه البزنطي : عن عبد الله بن أبي يعفور : عن الصادق عليه السلام : في تسليم الإمام وهو مستقبل القبلة قال « يقول : السلام عليكم ( 6 ) » . وما رواه أبو بصير : عن الصادق عليه السلام : « فتقول وأنت مستقبل القبلة : السلام عليكم ( 7 ) » ) ( 8 ) ، انتهى .
وقال الشيخ بهاء الدين : : ( أمّا عبارته فالتي تضمّنها الحديث الأوّل يعني : صحيح
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 119 .
( 2 ) الفقيه 1 : 210 / ذيل الحديث 944 ، المقنع : 96 .
( 3 ) عنه في المعتبر 2 : 236 .
( 4 ) عنه في المعتبر 2 : 236 .
( 5 ) السنن الكبرى 2 : 254 / 2984 .
( 6 ) المعتبر 2 : 236 ، وسائل الشيعة 6 : 421 ، أبواب التسليم ، ب 2 ، ح 11 .
( 7 ) الإستبصار 1 : 347 / 1307 ، وسائل الشيعة 6 : 421 ، أبواب التسليم ، ب 2 ، ح 8 .
( 8 ) الذكرى : 206 207 ( حجريّ ) ، المعتبر 2 : 236 .