والسلام عليه وعليهم ورحمة الله وبركاته ( 2 ) » الخبر .
والأخبار بإرادة التلفّظ بالتسليم عليه كثيرة ، مثل ما تكرّر في الأخبار من قول الصحابة : ( عرفنا التسليم عليك ، فكيف الصلاة عليك ؟ ) ( 3 ) . ممّا دلّ على أنهم إنما فهموا منها التسليم عليه باللفظ .
هذا ، والحقّ أن ظاهر سياق الآية إنما يدلّ على التسليم عليه ؛ لأنه مقتضى العطف ، لكن لقائلٍ أن يقول : إن التسليم في الصلاة داخل في ظاهر السياق ، بدليل النصّ ( 4 ) والفتوى ( 5 ) ، بأن المصلَّي يقصد بسلامه محمّداً : وآله صلَّى الله عليه وعليهم ولا ينافيه جواز قصد غيرهم معهم كالملائكة أو الأنبياء أو الجماعة أو الملكين . وبهذه الملاحظة يتمّ هذا الاستدلال .
وأمّا احتمال وجوبه في حياته ولو مرّة فكما ترى ؛ لعدم الدليل عليه ، ولأنه ربّما أفضى إلى النسخ بعد موته ، والله العالم .
وأورد الشيخ بهاء الدين : على هذا الدليل ما صورته قال بعد أن ذكره : ( فإن قلت : حدّ الأوسط في هذا القياس إن كان لفظ ( واجباً ) ليكون ضرباً ثالثاً من الشكل الثاني ، لم يستقم ؛ لأن النتيجة فيه موجبة ، وهذا لا يكون في شيء من ضروب الشكل الثاني .
وإن كان ( شيء من التسليم ) ليكون ضرباً خامساً من الشكل الثالث ، فكذلك أيضاً ؛ لأن نتيجة هذا الضرب سالبة جزئيّة ، على أن الباقي من هذا القياس بعد إسقاط الحدّ الأوسط ليس هو الأوسط ، بل هو عنه بمراحل .
وبالجملة ، فهو قياس مختلّ ؛ إذ ليس على وتيرة شيء من الإشكال الأربعة ) .
هامش
( 2 ) ما ورد في ثواب الأعمال عن الكاظم عليه السلام يختلف عمّا في المتن . نعم ، ورد بهذا النصّ عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في معاني الأخبار . راجع : ثواب الأعمال : 187 188 / 1 ، معاني الأخبار : 367 368 / 1 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 236 .
( 4 ) وسائل الشيعة 6 : 421 ، أبواب التسليم ، ب 2 ، ح 8 ، 9 .
( 5 ) المبسوط 1 : 116 .