م الصادق عليه السلام ( 2 ) : ، وقد خرج عليه السلام بالسلام فيها ، فالأصلُ وجوبه .
الرابع : أنه لا يحصل يقين الخروج من العهدة ويقين امتثال الأمر بإقامة الصلاة إلَّا به ، فالمُسَلَّم خارج من الصلاة وسالم من الوقوع في خطر إثم إبطال الفرض بيقين ، بخلاف غيره .
الخامس : ما يظهر من عبارة الشيخ الجليل ابن أبي عقيل : أن التسليمَ المُخْرِجَ وهو « السلام عليكم » هو مذهبُ آل الرسول صلى الله عليه وآله : ، كما نقله عنه جماعة .
قال في ( الذكرى ) : ( قال ابن أبي عقيل : : فإذا فرغ من التشهّد وأراد أن يسلَّم على مذهب آل الرسول صلى الله عليه وآله ، فإن كان إماماً أو منفرداً سلَّم تسليمةً واحدةً مستقبل القبلة يقول « السلام عليكم » ) ( 3 ) . وساق باقي عبارته في كيفيّة تسليم المأموم .
وظاهره أنه إجماع أهل البيت عليهم السلام : ، وأن النقل به متواتر أو مستفيض ؛ ولذلك نقله عنهم ونسبه إليهم على سبيل القطع والجزم ، فإذا ثبت أن مذهبَ آل الرسول صلى الله عليه وآله : فِعْلُه والخروجُ به ثبت أن الأصلَ وجوبُه حتّى تثبتَ نَدبيّتُه ، ولا دليلَ عليها يُعتمدُ عليه .
السادس : ما قاله في ( الذكرى ) : ( إنه قد ثبت بلا خلافٍ وجوبُ الخروجِ من الصلاةِ كما ثبت الدخولُ فيها ، فإن لم يقف الخروج منها على السلام دون غيره جاز أن يخرج بغيره من الأفعال المنافية للصلاة كما يقول أبو حنيفة : ، وأصحابُنا لا يجوّزون ذلك ، فثبتَ وجوبُ التسليم . وكلامُ السيّد مصرّحٌ بركنيّتِه ( 1 ) ، وأن المعتبرَ ، « السلام عليكم » ولعلَّه يريد بالركن مرادف الواجب ) ( 2 ) ، انتهى ، وهو قويّ متين وثيق .
قلت : لعلّ السيّدَ أطلق الركنيّة عليه مجازاً من أجل أنه لو تركه عمداً [ أو ] سهواً وفَعَلَ ما تبطلُ الصلاةُ بفعلِه قبلَ فعلِه بطلت صلاتُه .
هامش
( 2 ) الكافي 3 : 311 312 / 8 ، تهذيب الأحكام 2 : 81 82 / 301 ، وسائل الشيعة 5 : 461 ، أبواب أفعال الصلاة ، ب 1 ، ح 2 .
( 3 ) الذكرى : 205 ( حجريّ ) .
( 1 ) الناصريّات : 209 / المسألة : 82 .
( 2 ) الذكرى : 205 ( حجريّ ) .