رؤوس الأشهاد من قريش والمهاجرين والأنصار وسائر العرب ، وتفله فيها وعزله لها وتمزيقه إيّاها ، وبكاءها ورجوعها إلى قبر أبيها رسول الله صلى الله عليه وآله : باكية حزينة ، تمشي على الرمضاء قد أقلقتها ، واستغاثتها با لله وبأبيها رسول الله صلى الله عليه وآله : ، وتمثُّلها فيه بقول رقيَّة بنت صفيّة : :
قد كان بعدك أنباء وهنبثة ( 1 )
لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب
إنا فقدناك فقد الأرض وابلَها
واختلَّ أهلك فاشهدهم فقد لعبوا ( 2 )
أبدت رجال لنا فحوى صدورهم
لمّا نأيت وحالت دونك ( 3 ) الحجب
وكلّ ( 4 ) قوم لهم قربى ومنزلة
عند الإله على الأقصين ( 5 ) يقترب
يا ليت قبلك كان الموت حلّ بنا ( 6 )
أملوا أُناس ففازوا ( 7 ) بالذي طلبوا
وتقصُّ عليه قصَّة أبي بكر : وإنفاذه خالد بن الوليد : وقنفذاً : وعمر بن الخطاب ( 8 ) : وجمعاً لإخراج أمير المؤمنين عليه السلام : من بيته إلى البيعة في سقيفة بني ساعدة : ، واشتغال أمير المؤمنين عليه السلام : بنساء رسول الله صلى الله عليه وآله ( 9 ) : ، وجمع القرآن وقضاء دَينه ( 10 ) وإنجاز عِداته ، وهي ثمانون ألف درهم ( 11 ) .
وجمعهم الحطب الجزل على الباب لإحراق أمير المؤمنين : وفاطمة : والحسن : والحسين : وزينب : وامّ كلثوم : عليهم السلام .
وقصّة إضرامهم النار على الباب ، وخروج فاطمة : عليها السلام إليهم ، وخطابها لهم من وراء الباب ، وقولها : ويحك يا عمر : ، ما هذه الجرأة على الله ورسوله ؟ تريد أن تقطع نسله من الدنيا وتفنيه ،
هامش
( 1 ) الهنبثة : الداهية ، والأمر الشديد . لسان العرب 15 : 144 هنبث .
( 2 ) في المصدر : « واختلَّ قومك فاشهدهم ولا تغب » .
( 3 ) من المصدر ، وفي المخطوط : « دينك » .
( 4 ) في المصدر : « لكلّ » .
( 5 ) في المصدر : « الأدنين » .
( 6 ) في المصدر : « يأخذنا » .
( 7 ) في المصدر : « وفازوا » .
( 8 ) في المصدر : « خالداً وقنفذاً ، وعمر » .
( 9 ) في المصدر : « واشتغال أمير المؤمنين عليه السلام بعد وفاة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وضمّ أزواجه وتعزيتهم » .
( 10 ) في المصدر : « ديونه » .
( 11 ) إلى هنا ما في مختصر بصائر الدرجات : 178 179 .