أبي عبد الله : [ أو ( 1 ) ] أبي جعفر عليهما السلام : قال : قلت له : أي بقاع الأرض أفضل بعد حرم الله وحرم رسوله صلى الله عليه وآله ؟ فقال « الكوفة يا أبا بكر : الزكيّة الطاهرة ، فيها قبور النبيِّين المرسلين وغير المرسلين ، والأوصياء الصدّيقين ( 2 ) ، وفيها مسجد سهل ( 3 ) : الَّذي لم يبعث الله نبيّاً إلَّا وقد صلَّى فيه . ومنها يظهر عدل الله ، وفيها يكون قائمه والقوّام من بعده ، وهي منازل النبيِّين والأوصياء الصالحين ( 4 ) ( 5 ) » . قلت : لا يتمّ لهذا الخبر مصدوق إلَّا برجعة الأوصياء [ وسُكناهم ( 6 ) ] فيها ، الضرورة قاضية بأنه لم يسكنها بعد من الأوصياء إلَّا نزر قليل .
وأيضا دلّ هذا الخبر وكلّ ما دلّ على موت القائم : عجّل الله فرجه على رجعة آبائه عليهم السلام ؛ إذ لا حجّة بعدهم لله غيرهم ، فلا بدّ أن يكون منهم في الدنيا من يقوم بحجج الله وبيّناته * ( قُلْ فَلِلَّه الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ ) * ( 7 ) .
ومنه : قال رحمه الله : حدّثني الصالح محمّد بن إبراهيم بن محسن المطارآبادي : أنه وجد بخط أبيه الصالح إبراهيم : هذا الحديث ، وأراني خطَّه ، وكتبته منه ، وصورته : [ الحسين ( 8 ) ] بن حمدان : عن محمّد بن إسماعيل ، : وعلي بن عبد الله : عن أبي شعيب محمّد بن نصر : عن عمر بن الفرّاء : عن محمّد بن المفضّل : عن المفضّل : قال : سألت سيّدي الصادق عليه السلام : : هل للمأمول المنتظر المهدي عليه السلام : من وقت موقّت يعلمه الناس ؟ فقال « حاشا لله » الخبر .
وهو طويل ذكر فيه صفة ظهور المهديّ : عجّل الله فرجه وسيرته من أوّل قيامه ، وصفة إخراجه للرجلين وسؤاله لهما وما يفعل بهما .
هامش
( 1 ) من المصدر ، وفي المخطوط : ( و ) .
( 2 ) في المصدر : « الصادقين » .
( 3 ) في المصدر : « سهيل » .
( 4 ) في المصدر : « والصالحين » .
( 5 ) مختصر بصائر الدرجات : 178 ، بحار الأنوار 97 : 440 / 17 .
( 6 ) في المخطوط : ( وسكونهم ) .
( 7 ) الأنعام : 149 .
( 8 ) من المصدر ، وفي المخطوط : ( الحسن ) .