تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
بل لو قلنا باندراج آدم ونوح وهود وصالح عليهم السلام تحت قوله عليه السلام : وكذا كلّ إمام مفترض الطاعة « 1 » ينبغي صلاة أربع ركعات لزيارة كلّ واحد منهم . فيكون المجموع ثمانية وعشرين ركعة . بل قال الصادق عليه السلام [ 1 ] : « إنّ صلاة الزيارة ثمانية أو ستة أو أربعة أو ركعتان وأفضلها ثمان » « 2 » . وحينئذٍ تكون الركعات عند أمير المؤمنين عليه السلام ستاً وخمسين ركعة ، ولا بأس بذلك كله . وتتأكّد زيارته [ / علي ] عليه السلام يوم الغدير [ 2 ] . [ ويستحب ] مطلق زيارته وفي خصوص الأيام وفي خصوص الزيارات كالجامعة الصغيرة وغيرها ، وفي آداب زيارته من الغسل والمشي مع تقصير الخطى ولبس أنظف الثياب وشمّ شيء من الطيب والسكينة والوقار [ 3 ] . بل لا يبعد استعمال هذه الآداب مع كلّ إمام مفترض الطاعة .
شرح
[ 1 ] [ كما ] في خبر حنان بن سدير الصيرفي المروي عن مزار ابن قولويه وعن الحميري . [ 2 ] الذي قال الرضا عليه السلام فيه على ما في خبر محمد بن أبي نصر الذي رواه الشيخ وغيره : « إنّه في السماء أشهر منه في الأرض ، وأنّ اللَّه تعالى بنى في الفردوس الأعلى قصراً ، لبنة من ذهب ولبنة من فضة ، ثمّ ذكر وصف ذلك القصر وما يجمع فيه يوم الغدير من الملائكة وما ينالون من كرامة ذلك اليوم ، ثمّ قال يا بن أبي نصر أينما كنت فاحضر يوم الغدير عند أمير المؤمنين عليه السلام ، فإنّ اللَّه يغفر فيه لكلّ مؤمن ومؤمنة ومسلم ومسلمة ذنوب ستين سنة ، ويعتق من النار ضعف ما اعتق في شهر رمضان وفي ليلة القدر وليلة الفطر ، والدرهم فيه بألف درهم لإخوانك العارفين ، فأفضل على إخوانك في هذا اليوم ، وسرّ فيه كلّ مؤمن ومؤمنة ، ثم قال : يا أهل الكوفة لقد أعطيتم خيراً كثيراً وإنّكم لممّن امتحن اللَّه قلبه للإيمان مثقلون مقهورون ممتحنون ، يصبّ عليكم البلاء صبّاً ، ثمّ يكشفه كاشف الكرب العظيم ، واللَّه لو عرف الناس فضل هذا اليوم بحقيقته لصافحتهم الملائكة في كلّ يوم عشر مرّات ، ولولا أنّي أكره التطويل لذكرت من فضل هذا اليوم وما أعطى اللَّه من عرفه ما لا يحصى بعدد » . قال علي بن الحسن بن فضال : قال لي محمد بن عبداللَّه : لقد تردّدت إلى أحمد بن محمد أنا وأبوك والحسن بن جهم أكثر من خمسين مرّة وسمعناه منه « 3 » . إلى غير ذلك من النصوص الواردة في [ ذلك ] . [ 3 ] بل قال الصادق عليه السلام : « يا صفوان أنخ الراحلة فهذا قبر جدي أمير المؤمنين عليه السلام فانختها ثمّ نزل فاغتسل وغيّر ثوبه وتحّفى فقال : إفعل كما أفعل ثمّ أخذ نحو الذكوات ، ثمّ قال [ لي ] : قصّر خطاك والق ذقنك إلى الأرض يكتب لك بكلّ خطوة مئة ألف حسنة ، ويمحى عنك مئة ألف سيئة ، وترفع لك مئة ألف درجة ، وتقضى لك مئة ألف حاجة ، ويكتب لك ثواب كلّ صديق وشهيد مات أو قتل » ، ثمّ مشى ومشيت معه وعلينا السكينة والوقار نسبّح ونقدّس ونهلّل إلى أن بلغنا الذكوات - إلى أن قال : - وأعطاني دراهم وأصلحت القبر » « 4 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 402 ، ح 6 . ( 2 ) كامل الزيارات : 288 - 289 ، 290 . الوسائل 14 : 580 ، ب 96 من المزار ، ح 2 . ( 3 ) التهذيب 6 : 24 ، ح 52 . الوسائل 14 : 388 ، ب 28 من المزار ، ح 1 وذيله ، وفيهما : « أحمد بن محمّد بن أبي نصر » . ( 4 ) الوسائل 14 : 393 ، ب 29 من المزار ، ح 7 ، وفيه : « وقال لي » بدل « فقال » .