( أصبح انهيار الأسرة والذي وصل الان إلى درجة وبائية هو المشكلة الاجتماعية الأولى فكل عام عام يفصل الطلاق بين أكثر من مليون شخص والمعدل الحالي هو سبعة اضعاف ما كان قبل مائة سنة وأصبح عدد الأطفال غير الشرعيين ثلاثة اضعاف ما كان سنة - 1938 - ويولد سنوياً أربعة ملايين طفل غير شرعي في الولايات المتحدة ) بينما نجد ان نفس مندوبة الأمم المتحدة تقول في تقرير لها ( ان من حق المرأة السويدية ان تطالب بحريتها فإن المراة في الشرق العربي قد وصلت إلى قمة حريتها في ظلال الإسلام ) هذه هي بعض الأرقام التي تعطينا فكرة عن مخاطر اطلاق الغرائز المثارة على حريتها ، إذن فلا يبقى امامنا سوى الكبت . . . والكبت مع توفر دواعي الإثارة امر مرهق للرجال نفسيا وعصبياً وفكرياً ، ولهذا فهو قد يدفعه إلى مختلف الأمراض النفسية والجسمية ، فلنفرض اننا جئنا بإنسان ووضعنا امامه مائدة جمعنا عليها كل ما لذ وطاب مما يتصاعد عطره وتنتشر رائحته ثم ماذا ؟ ثم نمنح هذا الإنسان من الاكل نمنعه بالقوة أو نمنعه بلطف ، فيمتنع نفسه هو تأدباً ، فإلى اي شيء نتوصل ؟ نتوصل بالنتيجة إلى منعه من الاكل لكننا لن نتوصل إلى منعه من الرغبة في الطعام والشهية اليه لأن هذه مشاعر لا يمكننا ولا يمكنه هو ايضاً ان يحول دون استثارتها مع وجود هذه الأنواع الشهية من الطعام ، ووضع الرجل تجاه المرأة لا يختلف عن وضع هذا الإنسان تجاه الرغبة في الطعام ، إذن ، فإن الوضع
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 93
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٩٣