تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
يستطع هو أن ينسجم معاً أيضاً ، نظراً لاختلاف أجوائهما وتباين منزلتهما . ولكن رسول الله أراد أن يعطي في هذا درساً إسلامياً لكل من يتعالى أو يتسامى بشيء غير الإسلام ، وأراد أن يفهم المسلمين أن الرجل بإسلامه ودينه وأن المسلم كفء المسلمة . ولكنه عندما رأى استحالة التوافق بينهما أشار عليهما بالطلاق « 1 » ، وتزوجها النبي حرصاً على أن يعوضها عما صدمت فيه في زواجها الأول ، وبهذا فقد أعطى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم درسه ، ولم يغبن حق زينب بل جعلها أم المؤمنين وزوجة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأخيراً فأولاء نساء عشن في حياة النبي كل منهن حسب مكانتها وكفاءتها في الحياة .
هامش
( 1 ) تم زواج الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من زينب بأمر من الله سبحانه وتشريعاً للأمة لأن العرب في الجاهلية كانت تنكر على من يتزوج من امرأة من يتبنّاه من غير صلبه فيصبح عندهم بحكم الولد فإراد الله أن يقضي على هذه العقيدة الوهمية التي لا ترتكز على أساس من الصحة ، كما جاء في كتابه العزيز : ( فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطراً وكان أمر الله مفعولا * ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في الذين خلوا من قبل وكان أمر الله قدراً مقدوراً * ) الأحزاب 37 - 38 . الناشر