الله وقد حمله بيديه فرحاناً به طروباً لقدومه . ولكنها لسبب من طموحها وغيرتها أجابته بهذا الجواب ، وكانت هذه الانفعالات تدفع بها إلى مواقف وتصرفات خاصة كأن تكسر صحاف بعض زوجات النبي إذا جئن للنبي بطعام مع طعامها ، وكان رسول الله يغرمها الصحفة فيدفع بصحفتها للتي كسرت صحفتها ، فإنها ، في سبيل تملك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، لم تكن تتوانى عن أي شيء حتى عن الطعن في بنوة ابن رسول الله ، وحتى عن النيل من مقام السيدة خديجة . وقد ظلت بعد النبي وتوفيت ليلة الثلاثاء لسبع عشر خلون من شهر رمضان من السنة السابعة أو الثامنة والخمسين للهجرة . ومن النساء اللاتي دخلن في حياة النبي صفية بنت أحي بن أخطب من سبط هارون بن عمران من بني إسرائيل ، وأمها برة بنت السموأل من بني قريظة ، وكان قد تزوجها سلام بن شكيم القرظي ثم فارقها فتزوجها كنانة بن الربيع من يهود بني النضير وقتل يوم خيبر . واصطفاها النبي من بين الأسرى وخيّرها بين الإسلام واللحوق بأهلها فاختارت الإسلام وأسلمت فتزوجها رسول الله . وقد ذهبت إليها عائشة متنقبة فسألها النبي : كيف
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 302
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٣٠٢