التاريخ التفاوت بينهما وبين أختيها بالضبط .
وثالثاً - إن الأخوات الثلاث للزهراء كن قد تزوجن جميعاً قبل البعثة وسعدن في حياتهن الزوجية وأنجبت بعضهن أولاداً ثم أرجعن بعد البعثة إلى بيت النبي بدافع من التنكيل به وإحراجه .
هذه مسلمات تاريخية ثلاثة إذا جمعنا بينها كان من الطبيعي أن تلقي ظلالًا من الشك أو مبررات لإنكار بنوة الأخوات الثلاث للرسول الأعظم لأنهن لو كن بناته لما كان من الممكن أن يزيد عمر كبراهن وهي زينب عن أربعة عشر عاماً في وقت البعثة ولا عمر رقية عن أحد عشر سنة ولا عمر أم كثلوم عن عشر سنوات على أكثر تقدير ، لأن الفاصل الزمني بين بدء الحياة الزوجية للنبي وخديجة وبين البعثة خمسة عشر سنة كما تقرره المسلمة التاريخية الأولى ؛ وبعد أخذ الفوارق التي تقررها المسلمة التاريخية الثانية بين أعمار الأخوات الثلاث ينتج ما قررناه من عدم اجتياز أم كلثوم للعقد الأول من عمرها في وقت البعثة ، وهذا لا ينسجم طبيعياً مع ما يحدثنا التاريخ في المسلمة التأريخية الثالثة من زواج البنات الثلاث قبل البعثة ، لأن من غير المألوف أن تتزوج أم كلثوم قبل إكمال عقدها
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 291
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٢٩١