رسول الله وقلن : فديناك بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله إنا قد اجتمعنا لأمر لو كانت خديجة في الأحياء لقرّت عينها به .
وروي عن أم سلمة أنها قالت لما ذكرنا له خديجة بكى رسول الله وقال : خديجة وأين مثل خديجة ، صدقتني حين كذبني الناس ووازرتني على دين الله وأعانتني عليه بمالها ، إن الله عز وجل أمرني أن أبشر خديجة ببيت في الجنة من قصب الزمرد لا صخب فيه ولا نصب . وقالت أم سلمة فديناك بآبائنا وأمهاتنا إنك لم تذكر من خديجة أمراً إلا وقد كانت كذلك غير أنها قد مضت إلى ربها فهنأها الله بذلك وجمع بيننا وبينها في الجنة . يا رسول الله هذا أخوك وابن عمك علي بن أبي طالب يحب أن ندخل عليه زوجته . فقال النبي : حباً وكرامة . ثم إنه دعا بعلي فدخل وهو مطرق حياءاً وقامت أزواج النبي ودخلن البيت فسأله النبي أتحب أن أدخل عليك أهلك فأجاب علي وهو مطرق : أجل فداك أبي وأمي . فقال : ادخلها عليك إن شاء الله . ثم قال إلى نسائه وأمرهن أن يزين فاطمة ويطيبنها ويصلحن من شأنها في حجرة أم سلمة وأن يفرشن لها بيتها الذي هيأه ابن عمها .
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 287
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٢٨٧