تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
تتابعه بعينها وهو ينمو إلى الشباب الزاهر ، ثم يكتمل شبابه ويغدو رجلًا ملء السمع والبصر . كانت ترى فيه حصناً ورصيداً روحياً لها في مستقبل أيامها وكانت تستمد من وجوده العزيمة والمضاء . ولشد ما كانت تعتز بأن تراه وهو يحتضن وليدها الغالي علي فهي فخورة بهذا الاحتضان الروحي ومتفائلة به خيراً . فمحمد هو أول شخص ابتسم له ابنها علي بعد إذ خرجت به من الكعبة ، وهي تحمله بين ساعديها الحنونين ، فهي لا تنسى أبداً أن علياً ولد في الكعبة وفي أشرف بقعة فيها ، وها هو عليُّها العزيز ، وقد أخذ ينمو ويترعرع تحت رعاية وتوجيهات ابن عمه الصادق الأمين محمد بن عبد الله ومحمد رسول الله أيضاً بعد إذ غدا شاباً . وفي أوج شبابه لم يكن لينسى لفاطمة بنت أسد حبها ولم يكن ليتنكر لحنانها مطلقاً ، فهو لها كولدها في كل أدوار حياته وفي كل أحواله ، وقد استخلص لنفسه ولدها علي بعد إذ عمت المجاعة في مكة . وكان عمه أبو طالب كثير العيال مرهقاً بتكاليف