في كنف الاسلام ، وفي ظل مختلف الحضارات الأخرى فكان دورها ومختلف بطولاتها تتكيف وفقا لطبيعة المبدأ ومفهومه الحضاري عنها . فقد عبرت في ظل الاسلام عن انسانيتها أروع تعبير وأقامت بطولاتها على هذا الأساس ، بينما لم تعبر في المجتمعات الأخرى اللااسلامية الا عن انوثتها ولم يتح لها ان تقيم لها مجداً إلى على أساس هذه الأنوثة وبقدر ما فيها من وسائل الاغراء للرجال لاعلى أساس انسانيتها وبقدر ما فيها من طاقات الخير والاصلاح .
بطولة المرأة الأوربية القديمة :
ولنبدأ أولًا بالمرأة اليونانية ، ففي اليونان مثلًا وهي أرقى الأمم القديمة حضارة وتمدناً في التاريخ القديم بذلت محاولات للارتفاع بالمرأة اليونانية وانتشالها من حضيضها الذي كانت تعيشه في عصره البدائي القديم . وفعلا فقد تمكنوا من ذلك ولكن على أي حساب وبأي دافع ؟ على حساب تكوينها الجسماني ومظهرها الخلقي لاغير ، فتفننوا في نحت التماثيل الفاضحة ونقش الصور المكشوفة وجعلوا من المرأة رمزاً للجمال والحب والعشق ومصدراً للشهوات الحيوانية والأهواء الوحشية ، وبهذا فقد رفعوا المرأة من وهدتها كانسانة ساقطة إلى صورة خليعة وتمثال من البرونز ، يركعون بين يديه اكباراً لنواحي الجمال التي يبرزونها فيه . وكان من جراء جريهم وراء الشهوات الحسية ان تغلبت عليهم المادة ، وجرفهم تيار