تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
العائلة الانسانية وتدبير شؤونها وفقاً لما تقتضيه وظيفتها الطبيعية . أقول حينما أعدها الله تعالى لذلك حباها وزودها بدروع باطنية تقاوم بها الآلام التي تنتج عن قيامها بدورها الطبيعي والاجتماعي في العائلة الانسانية وهل هناك درع أقوى وأقوى من الحب كما أن الله تبارك وتعالى حينما كون الرجل وأعده إعداداً خاصاً للقيام بدور الكفاح في الحياة وإخضاع الطبيعة لمطاليب الانسان أسبغ عليه العوامل التي تهيؤه للكفاح والتي تجعله جديراً بمواجهة مشاكل الحياة الخارجية بعزيمة ومضاء فهو بذلك قد وزع لكل ما تقتضيه مسؤوليته في الحياة فلولا أن تكون المرأة عاطفية ورقيقة لتبرمت بمشاكل الأمومة ولتخلت كل امرأة عن وليدها ولو بأن تلقي به إلى ملجأ أيتام وبذلك تنحل عرى الأسرة ويستحيل المجتمع إلى مجتمع متفكك واهي فعلًا . ولكون المرأة انسانة ملائكية وروح سماوية تعبق بالطهر والحب وتشع بهالات القدس والحنان لهذا فان طبيعتها هي أولا وبالذات لم تخلق لما تذكرين من أعمال وهي وإن مارستها فإنها لا تخلو من نقاط ضعف تقعد بها عن السير إلى نهاية الطريق فإذا سلمنا كما لا ريب فيه أن من ضرورات الحياة أن تكون المرأة عاطفية ومن واجبات استمداد حياة المجتمع أن تكون المرأة خالقة أجيال وباعثة مستقبل ثم تصبح هذه المرأة طبيبة ويتفق في مرة أن تدعى لعيادة مريضها وهي في حالة المخاض أو تذهب لعيادة مريض مشرف على الهلاك وإذا بذبالة حياته تنطفي بين