تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وافيا بالمقصود ، والأن دعيني أولًا أن أوجه لك هذا السؤال لماذا سميت المرأة بالجنس الناعم وهناك في النساء من هي أطول من بعض الرجال قامة وأصلب عوداً وأغلب الظن أنك تعلمين سبب هذه التسمية وذلك ماضمته حناياها من نعومة وما طوت عليه جوانحها من رقة هذه النعومة وهذه الرقة التي لولاها لما سارت سفينة الحياة ولأصبح كل فرد من المجتمع لقيطاً وابن لقيط أو مشرداً تائهاً في ظلمات الكون فلولا هذه الروح البلورية ولولا هذا الاحساس المرهف والشعور الحساس لما استطاعت المرأة أن تقوم بوظيفتها المقدسة فتكابد آلام الحمل وأثقاله وتتحمل مضاعفاته وأضراره ثم ترحب بالوليد القادم وتبذل له من جهدها وحبها الكثير الكثير وتدعه يسلب منها لذة النوم ويملك عليها حريتها في الليل والنهار وتغذيه من عصارة روحها حليباً سائغاً هنيئاً ثم هي فوق ذلك ممرضة له إذا مرض ملاعبة إياه إذا ضجر قد تعمل لأجله المستحيل وقد تتحمل من ورائه الأخطار والأهوال ولكنها في كل ذلك راضية قانعة بل فرحة مستبشرة تدفعها إلى ذلك كله عاطفة صادقة وحب خالص ولكن هذا الحب الخالص وهذه العاطفة الصادقة موجودة عند الأب والأم سواء بسواء فما السبب في كون الأم هي التي تتحمل أوفر قسط من المسؤولية وحدها دون الأب سوى شعورها المرهف وعواطفها الرقيقة فان الله حينما كونها في تركيبها العضوي الخاص وأوعدها طبيعياً لاعداد الانسانية وصناعتها وأعدها اجتماعياً لقيادة