تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
كانت على غير ثقة وركون من زوجها المقبل ، مع قلة ما يتفق هذا في مجتمع اسلامي لا يفرض على المرأة إرادة تتعارض ومصلحتها الخاصة . وأني لآسفة جداً لكونكن تأخذن أحكام الاسلام من مجتمع فاسد لا يعرف من الاسلام إلا اسمه ، فيخيل للرجل فيه أنه وقد خول هذه السلطة ، وله أن يستعملها وفقا لأغراضه الشخصية ، ويتخيل للمرأة فيه أنها أسيرة مهيضة الجناح لا حول لها ولا طول إلا إذا نقمت على الاسلام وكفرت بمثلة وتراكضت وراء المبادئ المستوردة ، فتروح تسعى لتثبت وجودها تحت بريق متكهربة كاذبة ، ولو كانت تعلم الحقيقة لاستطاعت أن تثبت كيانها الأدبي والاجتماعي على ضوء منهج الاسلام التربوي والاجتماعي تستطيع أن تشترط الطلاق ، وهي تتمكن من الفسخ إذا اكتشفت في زوجها عيباً شرعيا وهي حرة في إثبات شكايتها أمام الحاكم الشرعي المسلم ليحكم لها في الطلاق وهي قبل ذلك كله حرة في اختيار الزوج الذي ترضاه لنفسها في محيطها ومجتمعها الاسلامي الحقيقي ! لا في محيط متأرجح متحلل لا يمكنها من ذلك إلا بعد أن تسف إلى حيث الوحل اللزج ، وبعد أن تفقد عبير أنوثتها وتملأ منه أنوف الشباب ولهذا فلن يصلح المجتمع ، ولن تنال المرأة حقوقها كاملة إلا إذا تم تطبيق الحكم الاسلامي الحقيقي كما هو لا أكثر ولا أقل وعلى حقيقته الناصعة البيضاء وليس هذا ببعيد . ( نصر من الله وفتح قريب ) .